تمويل البهائية

تمويل البهائية


 


       ليس من المعقول أن تعلن لنا البهائية المصادر التي تقوم على تمويلها ، بل الناظر للعلاقات بين الأطراف البهائية وأعداء الإسلام من أهل الكتاب وأتباعهم يكشف أنهم هم المصادر الأصلية التي تقوم على تمويلها.


 


       إنه دين قائم على التسول ، فتقوم الماسونيه اليهوديه العالميه بنشر رسالة عالمية لجميع الجهات الإنسانية للتبرع للبهائيه ، ليس محبةً فيهم بل لمحاربة الإسلام .


 


       ولننظر إلى محامي البهائية وهو المسيحي القبطي لبيب معوض ، والكل يعرف أن المسيحي لا يُقدم على مثل هذه المواقف إلا بالرجوع للكنيسة ولو كانت تصويت في إنتخابات مجلس شعب أو شورى ، والكل يعلم اليد الطويلة لأقباط المهجر وتأثيرهم على أقباط الشرق وأعتبارهم أن المسلمين محتلين .


 


       فما هي الأهداف الخفية التي تتخفى وراء محامي مسيحي قبطي مثل لبيب معوض ليقف بجانب البهائية ضد الدول المصرية والأزهر الشريف ؟


 


       فلماذا لا تُعين البهائية محامي بهائي بدلاً من المسيحي لبيب معوض طالما أن البهائية تدعي أنها دين سماوي وأن هناك أعداد كبيرة من أتباعها أعتنقوا هذا الدين .


 


       ولكن الحقيقة الخفية التي رفعنا من عليها الستار هي أن أهداف الكنيسة والبهائية  أهداف واحدة ولن تجد الكنيسة طريق مفتوح تعلن من خلاله عن أفكارها والخطي قدماً لها إلا بإتخاذ البهائية وسيلة أو كُبري لتحقيق أهدافها .


 


       إن الهدف الأول الذي تسعى له الكنيسة هو إلغاء البند الثاني لدستور مصر لكي  تنفي أن تكون دولة عظيمة مثل مصر دولة إسلامية وبذلك يتم رفع خانة الديانة من البطاقة وجوازات السفر المصرية وبذلك لن توجد مشكلة تواجه بهائي أو بوذي أو مسيحي أو يهودي أو متنصر أو متهود وبذلك تعم الفوضى في منطقة الشرق الأوسط لتبدأ حملات التنصير المدعومة من الخارج لضرب أمن أكبر دولة في المنطقة ، ولا يُخفى علينا احداث الخيانة التي قامت بها الكنيسة الأرثوذكسية بفلسطين حين باعوا الأرض الفلسطينية لليهود وحولوا أموالها للبنوك الأوروبية والأمريكية وبعد ذلك قدموا الأعتذارات التي لم تغير من أحادث الخيانة شيء .


 


       إن الأهداف البهائية والمسيحية واليهودية تجتمع تحت مظلة واحدة بأهداف واحدة ، فالجهاد محرم في الشريعة البهائية والمسيحية معاً ومن لطمك على خدك الايمن فحوّل له الآخر ايضا ، والسر غير خافٍ على أحد؛ لأن كل الدعوات الضالة من قاديانية وبهائية وسائر الدعوات اتحدت كلمتهم كلهم على محو فكرة الجهاد، لأن مصدر تلك الحركات كلها واحد، وتصب في مكان واحد، والممول واحد، وهم أعداء الإسلام الذين يهمهم في المقام الأول ضرب أصول الإسلام بقلوب المسلمين لنسيان كلمة الجهاد في سبيل الله لرفع راية الإسلام.


 


       إن التاريخ الأسود لأهل الكتاب خلال العصور الوسطي إلى الحرب العالمية الأولى والثانية والقنبلة الذرية والأستعمار ونهب ثروات البلاد تحت راية الصليب الذي تلوث بدماء الأطفال والشيوخ والنساء وشق بطون الحوامل ، وكذا التاريخ الأسود للميرزا حسين علي الملقب بهاء الله  الذي  نازع أخاه خلافة الباب وحاول قتل أخيه صبح أزل، وعلاقته باليهود في أدرنة بسالونيك في تركيا والتي يطلق عليها البهائيون أرض السر التي أرسل منها إلى عكا فقتل من أتباع أخيه صبح أزل الكثير ، وكتبه التي تدعو للتجمع الصهيوني على أرض فلسطين تكشف أن أطماع أعداء الإسلام تتوحد على هدف واحد وهو ضرب الدول الأسلامية ونشر الفتن بين المسلمين .


 


قال تعالى:


 


إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (النور19)


 


       ولكن العجيب في شأن هذا القرآن، أنه - على طول الكيد وتعقده وتطوره وترقيه - ما يزال يغلب!.. إن لهذا الكتاب من الخصائص العجيبة، والسلطان القاهر على الفطرة، ما يغلب به كيد الجاهلية في الأرض كلها وكيد الشياطين من اليهود والصليبيين؛ وكيد الأجهزة العالمية التي يقيمها اليهود والصليبيون في كل أرض وفي كل حين ، إن هذا الكتاب ما يزال يلوي أعناق أعدائه في الأرض كلها .


إن أعداء الإسلام  ينفقون أموالهم ليتعاونوا على الصد عن سبيل الله.. هكذا فعلوا ومازالوا يفعلون ، ولكن الله ينذرهم بالخيبة فيما يبغون وبالحسرة على ما ينفقون، ويعدهم بالهزيمة في الدنيا وعذاب جهنم في الآخرة:


 


قال تعالى


إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (الأنفال36)


 


       إنهم ينفقون أموالهم، ويبذلون جهودهم، ويستنفدون كيدهم، في الصد عن سبيل الله، وفي إقامة العقبات في وجه هذا الدين. وفي حرب العصبة المسلمة في كل أرض وفي كل حين..


 


       إن المعركة لن تكف، وأعداء هذا الدين لن يدعوه في راحة. ولن يتركوا أولياء هذا الدين في أمن. وسبيل هذا الدين هو أن يتحرك ليهاجم الجاهلية بالحوار والحجة لا بالقتل والهمجية ، وسبيل أوليائه أن يتحركوا لتحطيم قدرة الجاهلية على العدوان؛ ثم لإعلاء راية الله حتى لا يجرؤ عليها الطاغوت.


 


       لذلك الله - سبحانه - ينذر الكفار الذين ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله بأنها ستعود عليهم بالحسرة.. إنهم سينفقونها لتضيع في النهاية، وليغلبوا هم وينتصر الحق في هذه الدنيا. وسيحشرون في الآخرة إلى جهنم، فتتم الحسرة الكبرى ليميز الله الخبيث من الطيب، ويجعل الخبيث بعضه على بعض، فيركمه جميعاً؛ فيجعلهم في جهنم وهذا هو الخسران .


 


       إن هذا المال الذي ينفق يؤلب الباطل ويملي له في العدوان؛ فيقابله الحق بالكفاح والجهاد بالقلم ؛ وبالحركة للقضاء على قدرة الباطل على الحركة.. وفي هذا الاحتكاك المرير، تنكشف الطباع، ويتميز الحق من الباطل، كما يتميز أهل الحق من أهل الباطل - حتى بين الصفوف التي تقف ابتداء تحت راية الحق قبل التجربة والابتلاء! - ويظهر الصامدون الصابرون المثابرون الذين يستحقون نصر الله، لأنهم أهل لحمل أماناته، والقيام عليها، وعدم التفريط فيها تحت ضغط الفتنة والمحنة.. عند ذلك يجمع الله الخبيث على الخبيث وكأنما هم كومة من الأقذار  فيقذف بهم في النار دون اهتمام ولا اعتبار وتلك غاية الخسران.


كتبه: أبو أدهم

تاريخ الاضافة: 26-11-2009
طباعة