هل القرآن الكريم يشهد للكتاب المقدس أم عليه؟

هل القرءان الكريم يشهد للكتاب المقدس أم عليه؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد الحمد لله الذي أنزل الفرقان علي عبده ليكون للعالمين نذيرا الحمد لله الذين أنزل التوراة والانجيل قبل أن ينالهما التحريف والتغيير والتبديل ثم الصلاة والسلام علي سيد الآولين والاخرين وأمام الغر المحجلين وخاتم الانبياء والمرسلين وزينة السموات والارضين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم الصادق الآمين وعلي أله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين وبعد فان من بين بدع حسين علي النوري المازندراني الملقب ببهاء الله تكذيبه للقرءان الكريم فيما أخبر به من تحريف التوراة والانجيل. مع أن تحريفهما لا يختلف فيه اثنان ولا ينتطح فيه عنزان لشهادة الواقع عليه بل وشهادة القرءان وكفي بها شهادة. وفي هذا المقال المتواضع سنعرض بعض الاشكالات التي تواجه المعتقد البهائي في هذه المسألة كما سنعرض لبعض الشبه التي احتج بها بهاء الله و تلقفها أتباعه ورددوها ببغائية و سنرد عليها باذن الله تعالي بالادلة الواضحة التي لا يردها الا مماحك و جدير بالذكر انه لكل بهائي حق الرد علي هذا الكلام بشرط واحد هو “قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين”. وليس فقط هذا “تأويل الهي جاء به حضرة بهاء الله ويجب أن نقبله”. فتلك حجة باردة لا تسمن ولا تغني من جوع.

1- شهادة الواقع علي تحريف الكتاب المقدس

لطالما حاول البهائييون الدفاع عن كتاب النصاري المحرف فلم يألوا جهدا للتهرب من الدلائل الواضحات و البراهين الدامغات التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الكتاب المقدس طالته يد التحريف والتبديل ولعبت به مختلف طوائف النصاري حسب أعتقاداتها. ونظرا لفقدان النسخ الاصلية للكتاب فأن كل طائفة تترجمه علي ما يتفق مع معتقداتها. وعليه فنسخ الكتاب المقدس هي بعدد طوائف النصاري. ويكفي من شهادة الواقع علي تحريف الكتاب المقدس النسخ المتناقضة والمتناطحة التي هي بأيدي النصاري اليوم. فعلي سبيل المثال اذا سألت البروتستانتي عند عدد أسفار كتابه المقدس فسيجيب بأنها 66 سفرا في حين سيجيب الكاثوليكي بأن أسفار الكتاب المقدس هي 73 سفرا وليس 66 فقط. وعليه فان العقل يحكم لا محالة أن أحدهما قد زاد أو نقص في كتاب الله. فاما أن البروتستانت قد حذفوا 7 أسفار من كلام الله وأما أن الكاثوليك قد زادوا تلك الاسفار السبعة وفي كلتا الحالتين فأن الكتاب ليس كما أنزله الله بل تدخل فيه البشر. مثال أخر لعله تتضح به الصورة أكثر ألا وهو النسخ المختلفة للتوراة حيث أن هناك ثلاثة أنواع من التوراة مختلفة بين أيدي الناس اليوم. أولها التوراة السامرية التي تتألف من خمسة أسفار فقط وهي الاسفار الاولي المنسوبة ألي موسي عليه السلام ولا يعترف السامريون -و هم طائفة يهودية صغيرة لا تزال موجودة حتي اليوم- بأي زيادة علي الاسفار الخمسة في حين أن التوراة اليونانية والتي يؤمن بها معظم اليهود والنصاري تتألف من الاسفار الخمسة الانفة الذكر اضافة الي أربعة وثلاثين سفرا أخر. ولا يعترف أغلب اليهود والنصاري بأكثر من ذلك في أسفار التوراة. بل أنهم يسمون مازاد علي ذلك بأنها أسفار أبوكريفا أي أنها مشكوك في أمرها. أما التوراة العبرانية والتي يؤمن بها الكاثوليك والارثودوكس فتتألف من الاسفار الخمسة والاسفار ألاربعة وثلاثين زيادة علي سبعة أسفار أخري تعرف عند اليهود وأغلب النصاري باسفار الابوكريفا كما مر معنا أنفا. والسؤال الذي يطرح نفسه اي هذه النسخ هي توراة الله سبحانه وتعالي التي أنزلها علي موسي عليه السلام . لا شك ولاريب أن احدي هذه النسخ-ان لم تكن كلها- هي نسخ مختلقة طالتها يد التحريف والامر الذي لا شك فيه عندنا معاشر المسلمين أن هذه النسخ لا يصح منها شيئ لجهالة رواتها وظلمة أسانيدها اضافة الي ركاكة متنها وتناقضاتها وأغلاطها.

وأمام هذه الحقائق الساطعة والبراهين القاطعة أن الكتاب المقدس قد تم تحريفه والزيادة فيه والنقصان الا أن بهاء الله حرصا منه علي مشاعر اليهود والنصاري واحاسيسهم المرهفة حينما عجزعن التوفيق بين دعواه أن الكتاب المقدس محفوظ من التحريف وبين الواقع الذي يشهد علي التغييرات التي طالت هذا الكتاب, لم يجد مفرا ليلجأ اليه الا القرءان العظيم. فزعم أن القرءان شهد علي صحة الكتاب المقدس وأنه كلام الله المنزل. ولا يعلم بهاء الله وأتباعه أنهم بذلك قد فروا من الرمضاء الي النار. فتري أحدهم يسأل بثقة شهد الله أنه ليس أهلا لها قائلا هل حرف الكتاب المقدس قبل الاسلام أم بعده؟” فاذا قلت قبله ذكر لك الايات التي مدح الله فيها التوراة والانجيل وان قلت بعد الاسلام رد عليك بأنه لايمكن اذ أن الكتاب حينها قد انتشر واستحال تحريفه. ورغم مافي قول هذا الافاك من حماقة وغباء وجهل الا أن بعض ببغوات البالتوك تردد هذه المسألة من حين لاخر لتستشهد بها علي صحة الكتاب المقدس . وعليه فسنري باذن الله تعالي في هذا المقال مدي صحة أدعائهم ومدي سلامة أو سقم فهمهم لكتاب الله تعالي.

2- موقف القراءن من الكتاب المقدس

لا ريب أنه من اساسيات عقيدة المسلم الايمان بكتب الله تعالي التي أنزلها علي رسله اجمالا ولا يجب الايمان بكتاب بعينه الا الكتب التي ذكرت في القرءان العظيم بأسمائها وهي التوراة والانجيل والزبور والقرءان. فمن أنكر أن الله أنزل كتابا علي موسي عليه السلام اسمه التوراة فهذا كافر عند جميع المسلمين وكذلك من أنكر أنجيل عيسي بن مريم عليه السلام أو زبور داوود عليه السلام أما القرءان العظيم زاده الله شرفا فأمره أشهر من أن يذكر. وعليه فالكتب التي يجب علي المسلم الايمان بها هي الكتب التي أنزلها الله علي رسله وليس الكتب التي كتبت بعد موسي وعيسي وداوود بأزمنة طويلة ثم نسبت أليهم. وهذه نقطة مهمة تجاهلها البهاء وأتباعه. فسبحان الله كم كان القرءان دقيقا و معجزا في وصفه التوراة والانجيل بأنهما “ما أوتي موسي وعيسي” وكأنه أراد بذلك تكذيب نسبة الاناجيل الاربعة و رسائل بولس الي المسيح عليه السلام. فمن المعروف أن هذه الاناجيل لم تكتب في عهد المسيح عليه السلام ولا رايها قط لا هي ولا رسائل بولس الذي لم يري المسيح قط ولا رآه المسيح. فكيف تكون اذا هذه الكتابات مما اوتي عيسي عليه السلام؟؟؟ هذا سؤال لا أظن أنه من السهل علي البهائي أن يجيب عليه. ونفس الشيئء يقال في الاسفار الخمسة المنسوبة الي موسي عليه السلام والتي لا تمت بصلة الي التوراة المذكورة في القران . فهي أسفار جمعها عزرا حسب زعم اليهود و لم يكتبها موسي عليه السلام. ولعل الاصحاح الرابع والثلاثين من سفر التثنية دليل دامغ علي ذلك حيث يصف باستفاضة موت موسي و دفنه وحال الناس بعده وكيف أن قبره لم يعرف حتي وقت كتابة ذلك السفر وهذا من المستحيل ان يكتبه موسي عليه السلام الا اذا كان موسي عليه السلام ينتهج فلسفة “شفتيني وانا ميت بجنن وانا ميت” . وبالتالي فان هذه الاسفار ليست مما اوتي موسي عليه السلام فلا يصدق عليها الوصف القرآني اذا بل هي مما كتب بعد موسي وعيسي عليهما السلام.

لقد ذكر الله سبحانه وتعالي التوراة والانجيل في غيرما أية وكال لهذين الكتابين من المدائح الكثير والكثير كما أنه استشهد بهما ونسب أليهما العديد من النصوص والمعاني الايمانية. يقول الله تعالي في سورة المائدة مثنيا علي التوراة التي أنزلها علي سيدنا موسي عليه السلام ” إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ{44 (المائدة) ويقول سبحانه في معرض الثناء علي أنجيل المسيح عليه السلام في سورة المائدة “وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ{46} وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ 47غير أن الله سبحانه وتعالي قد نص ايضا علي أن هذين الكتابين قد تعرضا للتحريف والتبديل من قبل اليهود والنصاري. فقد قال سبحانه وتعالي في سورة البقرة “أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{75 ويقول جل من قائل في نفس السورة ” فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ{79}” وهكذا فنفس القرءان الكريم الذي مدح التوراة والانجيل هو الذي نص علي انهما قد حرفا افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟؟. لكن البهائيين رغم كل ذلك يصرون علي أن القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس ثم وبلا حياء يستشهدون بقول الله تعالي “ومصدقا لمابين يدي من التوراة والانجيل” وسنري باذن الله تعالي هل القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس أم فاضحا له ورادا عليه في مواطن كثيرة.

القرءان الكريم نزل مصدقا لما أنزل علي موسي وعيسي عليهم السلام وليس لما كتب بعدهما بأزمنة طويلة ثم نسب اليهما. وعليه فأن صفات التوراة والانجيل في القرءان تختلف تماما عن صفات الكتاب المقدس الذي بأيدي النصاري اليوم. فلا كتابهم أنزل علي موسي وعيسي بل أنها كتابات كتبت فيما بعد وادعوا هم وبلا دليل أن الكتبة كانوا ملهمين ومسوقين من الروح القدس مع أن كتبة الاناجيل الاربعة لم يقولوا أبدا أنهم ملهمين. فالذي يزعم أن القرءان نزل مصدقا للكتاب المقدس عليه أن يعرف ان القرءان يقرر أن التوراة والانجيل أنزلا علي موسي وعيسي تماما كما أنزل القرءان علي محمد صلي الله عليه وسلم. فالمسيح عليه السلام كان يتلوا الانجيل الذي أنزله الله عليه وكان يقرأه علي الناس ويحكم بينهم به. أما ما بين أيدينا اليوم فلا يختلف اثنان علي انها سيرة المسيح الذاتية كتبها مجهولون بعد رفع المسيح وليس فيها ما يستحق أن يسمي وحيا بل هي أشبه ماتكون بسيرة ابن هشام أو غيرها مما يحكي سيرة النبي صلي الله عليه وسلم ولكنها لا يمكن ابدا أن تكون كلام الله . فالمسيح عليه الصلاة والسلام لم يري أنجيل متي ولا مرقص ولا لوقا ولا انجيل يوحنا قط ولا أيا من الرسال الاخري فلا هو أملاها ولا هي كتبت في حضرته ولا عرضت عليه بينما الانجيل المذكور في القران الكريم قد أتاه الله الي عيسي عليه السلام وكان عليه السلام يتلوه حق تلاوته كما كان النبي صلي الله عليه وسلم يتلواالقران حق تلاوته. فأين هذا من ذاك؟

اضافة الي ذلك أين هي كتابات بولس وسلاماته الي أقربائه وأحبائه وردائه الضائع وأوراقه من أنجيل المسيح الذي نزل القرءان مصدقا له. هل نزل القرءان مصدقا لما أوتي موسي وعيسي أم لسلامات بولس الذي لم يري المسيح قط ولا رآه المسيح؟؟. وعليه فان قول الله تعالي ” ومااوتي موسي وعيسي” تسقط من الاعتبار كل ما لم يرياه ولم يعرض عليهما وهذا حال الكتاب المقدس كله. فالمسيح عليه السلام لم يري ايا من هذه الرسائل الشخصية التي كتبها بولس الي أحبائه أو لوقا الي صديقه ماثوفيلس أو غيرهما. فالانجيل هو أنجيل عيسي وليس أنجيل هؤلاء.

3- ماهي النسخة التي نزل القران مصدقا لها

سؤال يلزم البهائيين الذين يقولون أن القرءان نزل مصدقا للكتاب المقدس. ألا وهو أي نسخة من نسخ الكتاب المقدس التي نزل القرءان مصدقا لها فهل نزل القرءان مصدقا لنسخة البروتستانت ذات الستة والستين سفر أم أنه نزل مصدقا لنسخة الكاثوليك ذات الثلاثة وسبعين سفر؟؟؟ والبهائي هنا اما ان يقول أن القرءان نزل مصدقا لهما معا أو لا حدهما دون الاخر. فان قال ان القرءان نزل مصدقا لهما معا لزمه التناقض الذي هو سمة الدين البهائي اذا كيف يكون الكتاب الصحيح مؤلفا من ستة وستين سفر و ثلاثة وسبعين سفر في نفس الوقت؟؟؟ وان قال ان القرءان نزل مصدقا لواحد دون الاخر لزمه القول بتحريف النسخة الاخري وهذا أمر لا مفر للبهائي منه. ولكن البهائيين يعلمون هشاشة معتقدهم وضعف حجتهم فلا يرضون الخوض في هذا الموضوع مع أنه من عقائدهم التي قررها لهم بهاء الله.

4- أين هذه النصوص؟؟؟

اذا كان القرءان فعلا-كما زعم بهاء الله وأتباعه – مصدق للكتاب المقدس و أن التوراة والانجيل الذين ذكرهما القرءان هما العهدان القديم والجديد فليخبرنا هؤلاء أين في الكتاب المقدس نجد هذه العبارة التي أخبر الله في قرآنه أنه انزلها في التوراة والانجيل ” إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{111 فالتوراة التي يتحدث عنها القرءان هي التوراة التي تحتوي علي هذه البيعة بين الله سبحانه وتعالي وبين المؤمنين. وهذا الكلام لا وجود له في الكتاب المقدس بعهديه ومن رآي فليرني. اضافة الي ذلك فقد أكد القرءان أن النبي صلي الله عليه وسلم مذكور باسمه ورسمه في التوراة والانجيل فقد قال الله تعالي في سورة الصف ” وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ{6}” فأين في الكتاب المقدس نجد كلمة أحمد؟؟؟ و لاحظوا أن المسيح عليه السلام قال ان اسم النبي القادم هو أحمد فهو هنا يتحدث عن اسم وليس عن صفة وان كانت صفة النبي صلي الله عليه وسلم وصحابته مذكورة كماقال تعالي في سورة الفتح وهي أيضا صفات لا نجدها في الكتاب المقدس” مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً{29 وهذا المعني لا وجود له في كتاب النصاري اطلاقا لا في العهد القديم ولا الجديد. وبالتالي نحن نلزم البهائيين بالزام لا مفر لهم منه فاما ان يخرجوا لنا هذه النصوص من الكتاب المقدس وهذه لا سبيل لهم اليها واما ان يقولوا ان القرءان أخطأ حينما نسب هذا الكلام الي التوراة والانجيل واما أن يعترفوا ان الكتاب المقدس محرف و مغير وأن بهاء الله قد كذب عليهم حينما زعم خلاف ذلك وبالتالي فلا يمكن أن يكون رسولا من عند الله.

القرءان جاء رادا علي الكتاب المقدس وليس مصدقا له

أ- الرد علي الكتاب المقدس في قضايا لاهوتية

زعم الكتاب المقدس زورا وبهتانا أن المسيح عليه السلام هو ابن الله المولود له (تعالي الله عن افك النصاري سيسأل كلهم عما افتراه) حيث نقرأ في انجيل يوحنا 3-16 “هكذا أحب الله العالم حتي أنه بذل ابنه الوحيد المولود له لكي لا يهلك كل من آمن به بل تكون له حياة أبدية”. و الكتاب المقدس مليء بنسبة الابناء لله تعالي حتي قال العلامة أحمد ديدات رحمة الله عليه ان أبناء الله في الكتاب المقدس هم بالاطنان. والسؤال هنا هو هل جاء القرءان مصدقا للكتاب المقدس في هذه المسألة أم أن القرءان يقول رادا ومفندا لهذا الزعم ومنزها لله عن هذا الكفر والجواب هو قوله تعالي “وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً{88} لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً{89} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً{90} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً{91} وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً{92 ” (مريم) ويقول الله تعالي في سورة الصافات مكذبا هذا الكلامأَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ{151} وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ152" وهذا بالضبط مازعمه الكتاب المقدس. فهل هذا الرد القرءاني القوي تصديق لما ورد في الكتاب المقدس أم دحض له؟؟؟؟ فليجب البهائييون ان استطاعوا!! كذلك زعم الكتاب المقدس زورا أن الله تعالي تعب واستراح بعد خلقه السموات والارض حيث ورد في سفر التكوين 2- 2و3 “وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح من جميع عمله الذي عمل وبارك الله اليوم السابع وقدسه لانه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا” فهل جاء القرءان مصدقا لهذا الكفر والتطاول علي الله ام أن القرءان الكريم يقول في سورة قوَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ{38}. فهل سيظل البهائييون مصرين علي ان القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس؟؟

ب- القرءان يرد علي الكتاب المقدس في قضايا تاريخية

الي جانب رد القرءان الكريم علي الكتاب المقدس في الكثير من القضايا اللاهوتية وتخطيئه له, فقد رد القران الكريم أيضا علي بعض مزاعم الكتاب المقدس التاريخية وخصوصا تجنيه علي أنبياء الله تعالي ونسبة النقائص والدنايا أليهم. فشتان مابين حديث القرءان عن أنبياء الله تعالي الذين رفعهم الله مكانا عليا ومدحهم وأطريهم في كتابه الكريم وبين ما نسبه اليهم الكتاب المحرف من خزايا يترفع عنها عوام الناس أحري الانبياء والمرسلين. فمن ذلك ما نسبه الكتاب المقدس الي سليمان عليه السلام أنه ارتد وعبد الاوثان في اخر عمره وان نسائه أملن قلبه عن ربه والعياذ بالله حيث يقول الكتاب المقدس في سفر الملوك الاول 11-1 ( وَأُوْلِعَ سُلَيْمَانُ بِنِسَاءٍ غَرِيبَاتٍ كَثِيرَاتٍ، فَضْلاً عَنِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، فَتَزَوَّجَ نِسَاءً مُوآبِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَأَدُومِيَّاتٍ وَصِيدُونِيَّاتٍ وَحِثِّيَّاتٍ، وَكُلُّهُنَّ مِنْ بَنَاتِ الأُمَمِ الَّتِي نَهَى الرَّبُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنِ الزَّوَاجِ مِنْهُمْ قَائِلاً لَهُمْ: «لاَ تَتَزَوَّجُوا مِنْهُمْ وَلاَ هُمْ مِنْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُغْوُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ». وَلَكِنَّ سُلَيْمَانَ الْتَصَقَ بِهِنَّ لِفَرْطِ مَحَبَّتِهِ لَهُنَّ. فَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةِ زَوْجَةٍ، وَثَلاَثُ مِئَةِ من السراري، فَانْحَرَفْنَ بِقَلْبِهِ عَن الرَّبِّ. فَاسْتَطَعْنَ أَنْ يُغْوِينَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ مُسْتَقِيماً مَعَ الرَّبِّ وَمَا لَبِثَ أَنْ عَبَدَ عَشْتَارُوثَ آلِهَةَ الصِّيدُونِيِّينَ . . ) هكذا جعلوا سليمان عليه السلام مرتدا ووافقهم البهائييون علي ذلك حين صححوا هذا الكتاب و السؤال الذي يطرح نفسه هو هل جاء القرءان مصدقا لهذا الهراء أم ان الله سبحانه وتعالي يقول في كتابه العزيز في سورة البقرة وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ” سؤال يلزم كل من يدعي ان القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس.

وهذا هارون عليه الصلاة والسلام لم يسلم هو الاخر من افتراءات الكتاب المقدس حيث زعم ذلك الكتاب أن هارون هو الذي اتخذ العجل لبني اسرائيل ليعبدوه حيث يقول الكتاب المقدس في سفر الخروج 32-2 ” فقال لهم هارون انزعوا اقراط الذهب التي في آذان نسائكم و بنيكم و بناتكم و أتوني بها. فنزع كل الشعب أقراط الذهب التي في آذانهم وأتوا بها الي هارون فأخذ ذلك من أيديهم و صوره بالازميل و صنعه عجلا مسبوكا فقالوا هذه الهتك يا اسرائيل التي أصعدتك من ارض مصر فلما نظر هارون بني مذبحا امامه و نادي هارون وقال عيد للرب ….” فهل جاء القرءان مصدقا لهذا الكذب القبيح أم ان الله سبحانه برء هارون عليه السلام من هذا الفعل حينما قال في سورة طه “قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ{85 ” فمن الذي أضل بني اسرائيل ؟ انه السامري وليس هارون عليه السلام. بل أن القرءان حرص علي تبرئة هارون أكثر حين نقل الينا كيف انه عليه السلام حاول منع قومه من عبادة العجل و حاورهم ولكنهم أبوا الاستماع اليه . قال تعالي ” وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي{90} قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى{91}” (طه) فسبحان الله انظر كيف برء القرءان الكريم ساحة هارون عليه السلام و كيف أدانه الكتاب المقدس. ثم يقولون القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس. سبحانك هذا بهتان عظيم.

فلعله تبين الان لكل منصف ان القرءان ما جاء مصدقا للكتاب المقدس بل في الحقيقة جاء رادا عليه في الكثير من القضايا و هذا أمر لا ينكره الا مماحك. يبقي لنا الان أن نعرض بعض الشبه التي يرددها البهائييون كثيرا ويدلسون بها علي الناس فمثلا يرددون قوله تعالي “ولا مبدل لكلمات الله” ويقولون أن التوراة والانجيل هما كلام الله – ولا شك في ذلك- و كلام الله لا مبدل له حسب الاية القرءانية فكيف اذا بدلت التوراة والانجيل؟؟؟وللجواب نقول كلمات الله سبحانه وتعالي تنقسم الي قسمين كلمات كونية قدرية وكلمات شرعية. فالكلمات الكونية القدرية هي كلماته التي يخلق بها و هي أيضا وعوده سبحانه وتعالي التي قطعها علي نفسه وهي كلماته التي لا حصر لها ولا عد كما قال تعالي ” إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً{107} خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً{108} قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً{109 ” فلاحظ وصفه لكلماته انها لا حصر لها بعد ذكره للجنة وما أعد فيها لعبادة الصالحين. ومثل هذا المعني نجده في اية اخري هي قوله تعالي ” أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ{62} الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ{63} لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{64 (يونس) فالاية هنا تتحدث عن وعد الله سبحانه وتعالي لعباده بالنعيم وأنه وعد لا يخلف كماقال تعالي في موضع اخر ” إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ{9} ” (آل عمران). فهذه هي كلمات الله تعالي التي لا تبدل ولا تغير و لا تنتهي ابدا. اما كلمات الله الشرعية التي هي وحيه الذي يوحيه الي رسله فهذه تخضع للتبديل كما قال تعالي “وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ{101}” (النحل) و كما قال تعالي “أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{75 ” (البقرة) فهذه الكلمات تحرف وتبدل الا ان يشاء الله ن يحفظها من ذلك كشأن القرءان الكريم. وبالتالي يتضح أن البهائيين يستشهدون بدليل لا علاقة له بنقطة البحث حيث أن الاية تتحدث عن كلمات الله الكونية بينما يستشهد بها البهائييون في كلمات الله الشرعية. و كذلك يستشهدون بقول الله تعالي في سورة الحجر ” إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{9}” ويقولون ان الذكر يشمل التوراة والانجيل. وللرد علي ذلك نقول أولا ان الله تعالي لم يتكفل بحفظ كتب أهل الكتاب بل وكل ذلك الامر اليهم كما قال تعالي ” إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ” (المائدة) فهم المستحفظون علي التوراة ولم يتعهد الله تعالي بحفظ الكتاب بنفسه. أما بخصوص اية الحجر فيكفي ان نقرا الايات من بدايتها ليتبين لنا ماهو الذكر المقصود. “الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ{1} رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ{2} ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ{3} وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ{4} مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ{5} وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ{6} لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ{7} مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ{8} إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{9} وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ{10}” فمن لا حظ هذا السياق تبين له ان الكلام كله عن النبي صلي الله عليه وسلم و عن القرءان الكريم. فقوله ذرهم خطاب للنبي عليه الصلاة والسلام ثم نقل استهزاء المشركين بالنبي صلي الله عليه وسلم في قولهم “ياايها الذي نزل عليه الذكر” ومن المعروف انهم لا يؤمنون بأن ذكرا نزل عليه. فأجاب القرءان رادا عليهم ومثبتا أن هذا الذكر هو وحي من الله انا نحن نزلنا الذكر” وهذا كله عن القرءان. ثم في النص دلالة سياقية تأكد ان الكلام انما هو للنبي وهي قوله “من قبلك” فالكلام عنه وعن قومه وعن الكتاب الذي أنزل عليه. وختاما نقول هذه اشكالات لا يستطيع الفكر البهائي أن يقدم لها اجابات أبدا بل ان البهائيين يكتفون بعرض شبههم ولا يقبلون الخوض في هذا الموضوع قائلين اذهبوا الي النصاري ناقشوهم. ونحن نقول ان هذه عقيدة بهائية قررها بهاء الله فعدم صحتها تهدم المعتقد البهائي من أساسه لان معني ذلك ان بهاء الله الذي يفترض انه رسول قد نشر بين الناس عقائدة فاسدة. فعلي البهائي المنصف الباحث عن الحقيقة ان يبحق في معتقده عن اجابات لهذه الاسئلة التي طرحناها فان وجدها فلا يبخل بها علينا وان لم يجد ولن يجد فليتق الله في نفسه و ليخش يوما تتقلب فيه القلوب والابصار يوم لا ينفعه بهاء الله و لا الباب . الا هل بلغت اللهم فاشهد.

كتبه مسلم فور ايفر السباعي

http://bahaismexplained.wordpress.com
تاريخ الاضافة: 26-11-2009
طباعة