الجزء الثاني: العقوبات الجنائية في الكتاب المقدس

الجزء الأول

 



كتبه: علاء أبو بكر

 



(ب) ـ الجرائم ضد الإنسان ـ أو الجرائم المدنية: وهي أخطاء في حق إنسان آخر، بلغت من الجسامة حداً يعرض المجتمع أو الدولة للخطر، فهي قد خرجت عن حيز النزاع بين شخصين، و عرَّضَت للخطر المجتمع ككل :

 




 



(1) ـ القتل: والأمر الأساسي ضد جريمة القتل هو: "سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه. لان الله على صورته عمل الإنسان" (تك 9: 6). وعليه فالقتل خطية ضد الله الذي على صورته خلق الإنسان، لذلك استحق أقصى عقوبة، فالعقوبة تتناسب مع الجريمة، فليس ثمة مجال للمبدأ الحديث من محاولة إصلاح القاتل لإقناعه بالكف عن ارتكاب القتل. كما أن الوصية السادسة من الوصايا العشر لا تترك أي مجال للشك في عدالة أن يقتل القاتل، فهي تقول "لا تقتل"، والفعل في العبرية يعنى: "لا ترتكب جريمة قتل"، ولكنه لا يعني مطلقا عدم تنفيذ الاعدام في مجرم يستحق الإعدام،

 




 



ففي الإصحاح التالي من سفر الخروج ، للإصحاح الذي جاءت به الوصايا العشر ، ترد الوصية: [12«مَنْ ضَرَبَ إِنْسَاناً فَمَاتَ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 12)، متى حدث ذلك عن تعمد وسبق إصرار، أما إذا حدث القتل عن غير عمد أو عفوا، فكان يمكن للقاتل أن يهرب إلي إحدي مدن الملجأ [13وَلَكِنَّ الَّذِي لَمْ يَتَعَمَّدْ بَلْ أَوْقَعَ اللهُ فِي يَدِهِ فَأَنَا أَجْعَلُ لَكَ مَكَاناً يَهْرُبُ إِلَيْهِ.] (خر 21: 13) حيث يجد ملجأ إلي أن يموت رئيس الكهنة في ذلك الوقت [22وَلكِنْ إِنْ دَفَعَهُ بَغْتَةً بِلا عَدَاوَةٍ أَوْ أَلقَى عَليْهِ أَدَاةً مَا بِلا تَعَمُّدٍ 23أَوْ حَجَراً مَا مِمَّا يُقْتَلُ بِهِ بِلا رُؤْيَةٍ. أَسْقَطَهُ عَليْهِ فَمَاتَ وَهُوَ ليْسَ عَدُوّاً لهُ وَلا طَالِباً أَذِيَّتَهُ 24تَقْضِي الجَمَاعَةُ بَيْنَ القَاتِلِ وَبَيْنَ وَلِيِّ الدَّمِ حَسَبَ هَذِهِ الأَحْكَامِ. 25وَتُنْقِذُ الجَمَاعَةُ القَاتِل مِنْ يَدِ وَلِيِّ الدَّمِ وَتَرُدُّهُ الجَمَاعَةُ إِلى مَدِينَةِ مَلجَئِهِ التِي هَرَبَ إِليْهَا فَيُقِيمُ هُنَاكَ إِلى مَوْتِ الكَاهِنِ العَظِيمِ الذِي مُسِحَ بِالدُّهْنِ المُقَدَّسِ.] (عدد 35: 22-25).

 



أما جريمة القتل العمد فكان القتل هو عقوبتها المحتومة [30كُلُّ مَنْ قَتَل نَفْساً فَعَلى فَمِ شُهُودٍ يُقْتَلُ القَاتِلُ. وَشَاهِدٌ وَاحِدٌ لا يَشْهَدْ عَلى نَفْسٍ لِلمَوْتِ. 31وَلا تَأْخُذُوا فِدْيَةً عَنْ نَفْسِ القَاتِلِ المُذْنِبِ لِلمَوْتِ بَل إِنَّهُ يُقْتَلُ.] (عدد 35 : 31)،

 



فلم تكن تقبل فدية عن القاتل المذنب (كما كان مسموحا بذلك في قانون الحثيين مثلا). وكان الذي له حق تنفيذ عقوبة الإعدام ـ في شريعة موسى ـ هو "الولي" أي أقرب الرجال للقتيل، و كان يسمى "ولي الدم" (عدد 35: 19) و لكن يبدو أن هذا الحــق قد انتقل بعد ذلك إلي الملك [7وَهُوَذَا الْعَشِيرَةُ كُلُّهَا قَدْ قَامَتْ عَلَى جَارِيَتِكَ وَقَالُوا: سَلِّمِي ضَارِبَ أَخِيهِ لِنَقْتُلَهُ بِنَفْسِ أَخِيهِ الَّذِي قَتَلَهُ، فَنُهْلِكَ الْوَارِثَ أَيْضاً. فَيُطْفِئُونَ جَمْرَتِي الَّتِي بَقِيَتْ، وَلاَ يَتْرُكُونَ لِرَجُلِي اسْماً وَلاَ بَقِيَّةً عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ». .. .. .. 11فَقَالَتِ: «اذْكُرْ أَيُّهَا الْمَلِكُ الرَّبَّ إِلَهَكَ حَتَّى لاَ يُكَثِّرَ وَلِيُّ الدَّمِ الْقَتْلَ لِئَلاَّ يُهْلِكُوا ابْنِي». فَقَالَ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ إِنَّهُ لاَ تَسْقُطُ شَعْرَةٌ مِنْ شَعْرِ ابْنِكِ إِلَى الأَرْضِ».] (انظر صموئيل الثانى 14: 7 و 11) ، [34فَصَعِدَ بَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ وَبَطَشَ بِهِ وَقَتَلَهُ، فَدُفِنَ فِي بَيْتِهِ فِي الْبَرِّيَّةِ.] (ملوك الأول 2: 34).

 




 



وإذا وجد قتيل لا يعلم من قتله، كان يعقد شيوخ المنطقة التي حدثت فيها جريمة القتل، جلسة علنية و يفحصون الأمر ثم يقسمون ببراءتهم، و يقدمون ذبيحة للرب طالبين منه الغفران حتى لا تظل أيديهم ملطخة بدم القتيل [1«إِذَا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي الأَرْضِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَمْتَلِكَهَا وَاقِعاً فِي الحَقْلِ لا يُعْلمُ مَنْ قَتَلهُ 2يَخْرُجُ شُيُوخُكَ وَقُضَاتُكَ وَيَقِيسُونَ إِلى المُدُنِ التِي حَوْل القَتِيلِ. 3فَالمَدِينَةُ القُرْبَى مِنَ القَتِيلِ يَأْخُذُ شُيُوخُ تِلكَ المَدِينَةِ عِجْلةً مِنَ البَقَرِ لمْ يُحْرَثْ عَليْهَا لمْ تَجُرَّ بِالنِّيرِ. 4وَيَنْحَدِرُ شُيُوخُ تِلكَ المَدِينَةِ بِالعِجْلةِ إِلى وَادٍ دَائِمِ السَّيَلانِ لمْ يُحْرَثْ فِيهِ وَلمْ يُزْرَعْ وَيَكْسِرُونَ عُنُقَ العِجْلةِ فِي الوَادِي. 5ثُمَّ يَتَقَدَّمُ الكَهَنَةُ بَنُو لاوِي - لأَنَّهُ إِيَّاهُمُ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِيَخْدِمُوهُ وَيُبَارِكُوا بِاسْمِ الرَّبِّ وَحَسَبَ قَوْلِهِمْ تَكُونُ كُلُّ خُصُومَةٍ وَكُلُّ ضَرْبَةٍ - 6وَيَغْسِلُ جَمِيعُ شُيُوخِ تِلكَ المَدِينَةِ القَرِيبِينَ مِنَ القَتِيلِ أَيْدِيَهُمْ عَلى العِجْلةِ المَكْسُورَةِ العُنُقُِ فِي الوَادِي 7وَيَقُولُونَ: أَيْدِينَا لمْ تَسْفِكْ هَذَا الدَّمَ وَأَعْيُنُنَا لمْ تُبْصِرْ. 8اِغْفِرْ لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيل الذِي فَدَيْتَ يَا رَبُّ وَلا تَجْعَل دَمَ بَرِيءٍ فِي وَسَطِ شَعْبِكَ إِسْرَائِيل. فَيُغْفَرُ لهُمُ الدَّمُ. 9فَتَنْزِعُ الدَّمَ البَرِيءَ مِنْ وَسَطِكَ إِذَا عَمِلتَ الصَّالِحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.] (تثنية 21: 1-9).

 




 



وهناك بعض قضايا معينة: "فإذا تخاصم رجلان و صدم أحدهما زوجة الآخر الحبلى وحدثت أذية، فكانت تعطى نفس بنفس [22وَإِذَا تَخَاصَمَ رِجَالٌ وَصَدَمُوا امْرَأَةً حُبْلَى فَسَقَطَ وَلَدُهَا وَلَمْ تَحْصُلْ أَذِيَّةٌ يُغَرَّمُ كَمَا يَضَعُ عَلَيْهِ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَيَدْفَعُ عَنْ يَدِ الْقُضَاةِ. .. .. .. 25وَكَيّاً بِكَيٍّ وَجُرْحاً بِجُرْحٍ وَرَضّاً بِرَضٍّ.] (خروج 21: 22 و 25)."

 



و إذا نطح ثور رجلاً أو امرأة فمات يرجم الثور. أما صاحب الثور فيكون بريئا، و لكن أن كان ثوراً نطاحاً من قبل ، ولم يحسن صاحبه ضبطه فإن صاحبة يقتل [28«وَإِذَا نَطَحَ ثَوْرٌ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فَمَاتَ يُرْجَمُ الثَّوْرُ وَلاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. وَأَمَّا صَاحِبُ الثَّوْرِ فَيَكُونُ بَرِيئاً. 29وَلَكِنْ إِنْ كَانَ ثَوْراً نَطَّاحاً مِنْ قَبْلُ وَقَدْ أُشْهِدَ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَضْبِطْهُ فَقَتَلَ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فَالثَّوْرُ يُرْجَمُ وَصَاحِبُهُ أَيْضاً يُقْتَلُ.](خروج21: 28 و29).

 




 



إذا وجد السارق وهو ينقب ليلاً، كان لصاحب البيت الحق في قتله دفاعا عن بيته واسرته، و لكن إذا حدث ذلك نهاراً، يكون صاحب البيت مذنبا أن قتل السارق، إذ في تلك الحالة يكون من اليسير معرفة قصد السارق [2إِنْ وُجِدَ السَّارِقُ وَهُوَ يَنْقُبُ فَضُرِبَ وَمَاتَ فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ. 3وَلَكِنْ إِنْ أَشْرَقَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَلَهُ دَمٌ. إِنَّهُ يُعَوِّضُ. إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يُبَعْ بِسِرْقَتِهِ.] (خروج 22: 2 و 3).

 




 



(2) ـ الاعتداء والتشويه: كانت عقوبة أي اعتداء آثم على آخر، ينتج عنه ضرر خطير أو دائم، هي كما يقررها القانون: [23وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْساً بِنَفْسٍ 24وَعَيْناً بِعَيْنٍ وَسِنّاً بِسِنٍّ وَيَداً بِيَدٍ وَرِجْلاً بِرِجْلٍ 25وَكَيّاً بِكَيٍّ وَجُرْحاً بِجُرْحٍ وَرَضّاً بِرَضٍّ.] (خروج 21: 24 و 25)، وذلك بالمقابلة مع العقوبات القاسية التي كانت تقضي ببتر أعضاء من يعتدي على حق ملكية غيره، علاوة على التعويضات المادية و الجلد العلني، و الأشغال الشاقة فترة من الزمن لحساب الحكومة (قوانين الدولة الأشورية الوسطى).

 




 



ومن اعتدى على أبيه أو أمه بالضرب [أو بالسب]، كان يعتبر مرتكبا لجريمة كبرى عقوبتها الموت [15وَمَنْ ضَرَبَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً. .. .. 17وَمَنْ شَتَمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 15)، إذ كان ذلك خروجاً على كل أسس الروابط الأسرية و السلطة البشرية (كما أنها تعد على وصية الله الآب السماوي). أما إذا أصيب عبد أو أمة، ففقد عينا أو سناً، فكان على سيده أن يطلقه حراً [26وَإِذَا ضَرَبَ إِنْسَانٌ عَيْنَ عَبْدِهِ أَوْ عَيْنَ أَمَتِهِ فَأَتْلَفَهَا يُطْلِقُهُ حُرّاً عِوَضاً عَنْ عَيْنِهِ. 27وَإِنْ أَسْقَطَ سِنَّ عَبْدِهِ أَوْ سِنَّ أَمَتِهِ يُطْلِقُهُ حُرّاً عِوَضاً عَنْ سِنِّهِ.] (خروج 21: 26 و 27).

 




 



(3) ـ الاغتصاب والسرقة: كان حكم الشريعة الموسوية أن السارق التائب عليه أن يرد ما اغتصبه و يزيد عليه خمسه، ولم يكن في إمكانه أن يتقدم إلى الرب بذبيحة لإثمه إلا بعد أن يقوم بذلك التعويض [2«إِذَا أَخْطَأَ أَحَدٌ وَخَانَ خِيَانَةً بِالرَّبِّ وَجَحَدَ صَاحِبَهُ وَدِيعَةً أَوْ أَمَانَةً أَوْ مَسْلُوباً أَوِ اغْتَصَبَ مِنْ صَاحِبِهِ 3أَوْ وَجَدَ لُقَطَةً وَجَحَدَهَا وَحَلَفَ كَاذِباً عَلَى شَيْءٍ مِنْ كُلِّ مَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ مُخْطِئاً بِهِ - 4فَإِذَا أَخْطَأَ وَأَذْنَبَ يَرُدُّ الْمَسْلُوبَ الَّذِي سَلَبَهُ أَوِ الْمُغْتَصَبَ الَّذِي اغْتَصَبَهُ أَوِ الْوَدِيعَةَ الَّتِي أُودِعَتْ عِنْدَهُ أَوِ اللُّقَطَةَ الَّتِي وَجَدَهَا 5أَوْ كُلَّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ كَاذِباً. يُعَوِّضُهُ بِرَأْسِهِ وَيَزِيدُ عَلَيْهِ خُمْسَهُ. إِلَى الَّذِي هُوَ لَهُ يَدْفَعُهُ يَوْمَ ذَبِيحَةِ إِثْمِهِ. 6وَيَأْتِي إِلَى الرَّبِّ بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ كَبْشاً صَحِيحاً مِنَ الْغَنَمِ بِتَقْوِيمِكَ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ إِلَى الْكَاهِنِ. 7فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ فَيُصْفَحُ عَنْهُ فِي الشَّيْءِ مِنْ كُلِّ مَا فَعَلَهُ مُذْنِباً بِهِ».] (لاويين 6: 2-7).

 




 



ويجمع سفر اللاويين بين الاغتصاب والسلب و عدم دفع أجرة الأجير في يومه، كنوع واحد من الجرائم المنهي عنها (لاويين 19: 13)، ولكنه لم يقرر لها عقوبة معينة (وكانت العقوبة في قانون حمورابي، مادة 22، هي الإعدام). أما السطو على المنازل فكان يمكن لرب البيت أن يدفعه، و لو أدي الأمر إلي قتل اللص كما سبق القول.

 




 



وهناك جريمة سرقة المواشي، وكانت عقوبتها أن يعوض باثنتين عن كل واحدة سرقها إذا وجدت السرقة في يده حية، أما إذا كان قد ذبحها أو بـاعها، فكان عليه أن يعوض بخمسة ثيران، وبأربعة من الغنم عن الشاة [1«إِذَا سَرِقَ إِنْسَانٌ ثَوْراً أَوْ شَاةً فَذَبَحَهُ أَوْ بَاعَهُ يُعَوِّضُ عَنِ الثَّوْرِ بِخَمْسَةِ ثِيرَانٍ وَعَنِ الشَّاةِ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الْغَنَمِ. .. .. .. 4إِنْ وُجِدَتِ السِّرْقَةُ فِي يَدِهِ حَيَّةً ثَوْراً كَانَتْ أَمْ حِمَاراً أَمْ شَاةً يُعَوِّضُ بِاثْنَيْنِ.) خروج 22: 1 و4 وليست فى سفر اللاويين كما كتبت دائرة المعارف الكتابية] (لاويين 22: 1 و 4). وفي حالة عدم استطاعته التعويض، كان يباع اللص عبداً رقيقاً إلى أن يستوفي التعويض المطلوب.

 




 



(4) ـ الجرائم الجنسية: تولي الشريعة الموسوية إهتماماً كبيرا بأمور الزواج، والحفاظ على النسل نقيا، مثلها في ذلك مثل غيرها من الشرائع في الشرق الأوسط. ولكن على النقيض من الشرائع الوثنية (السومرية والبابلية والأشورية والحثية)، لم

 



تكن الشريعة الموسوية تسمح بالبغاء أو بالعلاقات الجنسية قبل الزواج، أو العلاقات الجنسية غير الشرعية من أي نوع ، إذ كان كل ذلك يعتبر من الخطايا الشنيعة.

 




 



كما أن السدومية أو العلاقات الجنسية بين النوع الواحد، كانت عقوبتها موت الشريكين في الجريمة [22وَلاَ تُضَاجِعْ ذَكَراً مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ. .. .. .. 29بَلْ كُلُّ مَنْ عَمِلَ شَيْئاً مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الرَّجَاسَاتِ تُقْطَعُ الأَنْفُسُ الَّتِي تَعْمَلُهَا مِنْ شَعْبِهَا.] (لاويين 18: 22 و29) ، [3وَأَجْعَلُ أَنَا وَجْهِي ضِدَّ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ وَأَقْطَعُهُ مِنْ شَعْبِهِ لأَنَّهُ أَعْطَى مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ لِكَيْ يُنَجِّسَ مَقْدِسِي وَيُدَنِّسَ اسْمِيَ الْقُدُّوسَ.] (لاويين20: 3).

 




 



[الغريب أنه مع وجود هذه النصوص الجميلة التى من شأنها تنظيف المجتمع من النجاسات ومرتكبيها ، يَعُجُّ الكتاب المقدس بنماذج غير مشرفة للأنبياء الزناة ، فلك أن تتخيل أن نبيك ، المثال الأعلى لك ، من تهتدى بهديه ، من الزناة ، فعلام يدعوك الكتاب إذاً؟ هل هذا الإفساد فى الأرض لتمهيد ظهور الدجال وفساد كل أهل الأرض؟]

 




 



[اقرأ: نبى الله يهوذا عليه السلام يزنى بثامار زوجة ابنه: (تكوين إصحاح 38).]

 



[اقرأ: نبى الله شاول يُزوِّج ابنته زوجة داود عليه السلام من شخص آخر وهى لم تُطلَّق من زوجها الأول: (44فَأَعْطَى شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةَ دَاوُدَ لِفَلْطِي بْنِ لاَيِشَ الَّذِي مِنْ جَلِّيمَ.) (صموئيل الأول 25: 44) و (14وَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً إِلَى إِيشْبُوشَثَ بْنِ شَاوُلَ يَقُولُ: «أَعْطِنِي امْرَأَتِي مِيكَالَ الَّتِي خَطَبْتُهَا لِنَفْسِي بِمِئَةِ غُلْفَةٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ». 15فَأَرْسَلَ إِيشْبُوشَثُ وَأَخَذَهَا مِنْ عِنْدِ رَجُلِهَا، مِنْ فَلْطِيئِيلَ بْنِ لاَيِشَ. 16وَكَانَ رَجُلُهَا يَسِيرُ مَعَهَا وَيَبْكِي وَرَاءَهَا إِلَى بَحُورِيمَ. فَقَالَ لَهُ أَبْنَيْرُ: «اذْهَبِ ارْجِعْ». فَرَجَعَ.) صموئيل الثانى 3: 14-16.]

 




 



[اقرأ: نبى الله داود عليه السلام يزنى بجارته “امرأة أوريا” وخيانته العظمى للتخلص من زوجها وقتله: فى (صموئيل الثانى صح 11) !!!]

 



[اقرأ: شكيم يزنى بابنة نبى الله يعقوب (دينة) (تكوين 24: 20)]

 



[اقرأ: نبى الله إبراهيم لا يخشى الله ويضحى بشرفه وشرف زوجته سارة خوفاً على نفسه من القتل ولتحقيق مكاسب دنيوية، ويأمر زوجته بالكذب: (تكوين 12: 11-16)]

 



[اقرأ: نبى الله لوط يسكر ويزنى بابنتيه: (تكوين19: 30-38)]

 



[اقرأ: نبى الله إبراهيم لا يخشى الله ويقبل التضحية بشرفه وشرف زوجته سارة، ولم يتعلم من الدرس الذى أخذه من حكايته مع فرعون: (تكوين 20: 1-12)]

 



[اقرأ: نبى الله موسى وأخوه هارون أولاد حرام (زواج غير شرعى): يقول سفراللاويبن18: 12 (عورة أخت أبيك لا تكشف إنها قريبة أبيك) ؛ إلا أن عمرام أبو نبى الله موسى قد تزوج عمته: (وأخذ عمرام يوكابد عمته زوجة له فولدت له هارون وموسى) الخروج 6 : 20]

 



[اقرأ: نبى الله يعقوب يجمع بين الأختين: فقد تزوج ليئة وراحيل الأختين وأنجب منهما(تكوين 29: 23-30)؛ويُحرِّم سفر اللاويين الجمع بين الأختين(لاويين 18: 18)]

 



[اقرأ: نبى الله إبراهيم يتزوج من أخته لأبيه: تزوج نبى الله إبراهيم عليه السلام من سارة وهى أخته من أبيه (تكوين 20: 12) ؛ على الرغم من أن سفر اللاويين 18: 9 يحرم الزواج من الأخت للأب أو للأم!]

 



[اقرأ نبى الله داود لا ينام إلا فى حضن امرأة عذراء: ملوك الأول 1: 1-4]

 



[اقرأ: رب الأرباب ينتقم من نبيه داود عليه السلام على زناه فيسلم أهل بيته للزنى: صموئيل الثانى 12: 11-12!!! ]

 



[اقرأ: الكتاب المقدس يعلمك كيف يزنى الأخ بأخته: (أمنون بن داود يزنى بأخته ثامار أخت أبشالوم بن داود) اقرأ سيناريو هذا الفيلم فى (صموئيل الثانى صح 13).]

 



[اقرأ: نبى الله شمشون يذهب إلى غزة ورأى هناك امرأة زانية فدخل إليها(قضاة16: 1)]

 



[اقرأ: نبى الله رأوبين يزنى بزوجة أبيه بلهة: (تكوين 35: 22 ؛ 49: 3-4)]

 



[اقرأ: نبى الله حزقيال يشجع النساء على الزنى والفجور(حزقيال 16: 33-34)]

 


[اقرأ: الكتاب المقدس يُحِثُّ على اختطاف بنات شيلوه واغتصابهن: (20 واوصوا بني بنيامين قائلين امضوا واكمنوا في الكروم. 21 وانظروا فاذا خرجت بنات شيلوه ليدرن في الرقص فاخرجوا انتم من الكروم واخطفوا لانفسكم كل واحد امرأته من بنات شيلوه واذهبوا الى ارض بنيامين.) قضاة 21: 20-21]

 




 



[ولم تكن هذه هي كل النصوص التي تُؤخذ على الكتاب المقدس ، بل إن هناك سفراً كاملاً ، وهو سفر نشيد الإنشاد الذى يُنسَب إلى نبى الله سليمان ـ الذى يتهمه الكتاب بالكفر وعبادة الأوثان ، ومع ذلك فكتاباته من وحى الإله ومقدسة ـ هذا السفر عبارة عن وصف جنسى لشعور امرأة تشتهى رجلاً وهى فى قمة اشتياقها له ، أذكر منها فقط هذا النص: (1مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. ... 6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ! 7قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8قُلْتُ:«إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا».وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ)نشيد الإنشاد7: 1-8]

 




 



كما أن الاضطجاع مع بهيمة كانت عقوبته الموت للإنسان و للبهيمة [23وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ بَهِيمَةٍ مَضْجَعَكَ فَتَتَنَجَّسَ بِهَا. وَلاَ تَقِفِ امْرَأَةٌ أَمَامَ بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا. إِنَّهُ فَاحِشَةٌ.] (لاويين 18: 23)، [15وَإِذَا جَعَلَ رَجُلٌ مَضْجَعَهُ مَعَ بَهِيمَةٍ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ وَالْبَهِيمَةُ تُمِيتُونَهَا. 16وَإِذَا اقْتَرَبَتِ امْرَأَةٌ إِلَى بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا تُمِيتُ الْمَرْأَةَ وَالْبَهِيمَةَ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.] (لاويين 20: 15-16).

 




 



فكل جرائم الجنس كانت تعتبر خطايا كبيرة أمام الله، لأنها تسىء إلي المجتمع ككل، وكان اهمال تنفيذ العقوبة دليلا على انحدار إسرائيل إلي مستوى الكنعانيين الوثنيين، الذين طردهم الرب من أمام بني إسرائيل لأجل جميع هذه الرجسات (لاويين18: 24-29)

 




 



حتى إن إعادة الزواج من امرأة سبق أن طلقت و صارت لرجل أخر، كانت تعتبر أنها تجلب خطية على الأرض [1«إِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ بِهَا فَإِنْ لمْ تَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ لأَنَّهُ وَجَدَ فِيهَا عَيْبَ شَيْءٍ وَكَتَبَ لهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَدَفَعَهُ إِلى يَدِهَا وَأَطْلقَهَا مِنْ بَيْتِهِ 2وَمَتَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ ذَهَبَتْ وَصَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ 3فَإِنْ أَبْغَضَهَا الرَّجُلُ الأَخِيرُ وَكَتَبَ لهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَدَفَعَهُ إِلى يَدِهَا وَأَطْلقَهَا مِنْ بَيْتِهِ أَوْ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الأَخِيرُ الذِي اتَّخَذَهَا لهُ زَوْجَةً 4لا يَقْدِرُ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الذِي طَلقَهَا أَنْ يَعُودَ يَأْخُذُهَا لِتَصِيرَ لهُ زَوْجَةً بَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ. لأَنَّ ذَلِكَ رِجْسٌ لدَى الرَّبِّ. فَلا تَجْلِبْ خَطِيَّةً عَلى الأَرْضِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً.] (تثنية 24: 1-4).

 




 



وبالاجمال لم تكن العلاقات الجنسية تعتبر من شؤون الأفراد الشخصية، بل كان عدم الحفاظ على العفة يشوه صورة الأمة أمام الله لدرجة تستلزم دينونته ولعنته، إن لم تلق العقاب المناسب لها. ويجب ملاحظة أن هذه النظرة السامية للعفة، لم تكن ـ بالطبيعة ـ من نتاج الفكر العبراني، فهي على النقيض تماماً من نظرة كل شعوب العالم القديم، و للنظم القانونية فيما بين النهرين وعند الحثيين كما وصلت إلينا (وقد اهتمت كثيرا بتنظيم عملية البغاء العام وزواني المعبد)، ولا يمكن تعليل وجود مثل هذا المستوى الأخلاقي الرفيع في الشريعة الموسوية، إلا لأنها وصايا الله ضد ميولهم و نزعاتهم الطبيعية، كما تثبت ذلك الأسفار التاريخية وسفر الأمثال :

 



        (أ) ـ الزنا: أى العلاقات الجنسية غير الشرعية بين المتزوجين، وهو الأمر الذي تنهي عنه الوصية السابعة (خروج 20: 14) وكانت عقوبته الرجم حتى الموت للرجل والمرأة [10وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ فَإِذَا زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ.] (لاويين 20: 10 ، تثنية 22: 24). وحتى قبل وقوع الزواج، إذا ارتكبت امرأة مخطوبة الزنا مع رجل آخر، كان كلاهما يرجمان حتى الموت [23«إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُلٍ فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي المَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا 24فَأَخْرِجُوهُمَا كِليْهِمَا إِلى بَابِ تِلكَ المَدِينَةِ وَارْجُمُوهُمَا بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا. الفَتَاةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لمْ تَصْرُخْ فِي المَدِينَةِ وَالرَّجُلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَذَل امْرَأَةَ صَاحِبِهِ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ.] (تثنية 22: 23 و 24).

 




 



(ب) ـ الدعارة: أي الصلة الجنسية بين رجل وامرأة غير متزوجة، كانت ممنوعة، وكان على الآباء ألا يسمحوا لبناتهم بذلك [29لاَ تُدَنِّسِ ابْنَتَكَ بِتَعْرِيضِهَا لِلزِّنَى لِئَلَّا تَزْنِيَ الأَرْضُ وَتَمْتَلِئَ الأَرْضُ رَذِيلَةً.] (لاويين 19: 29)، فكانت الحياة الجنسية للأفراد تعتبر مرتبطة بخير المجتمع ككل، و ليست مجرد أمر خاص. ويبدو أنه كان في إمكان أي إسرائيلي ـ من غير الكهنة ـ أن يتزوج بزانية تائبة، حيث كان منهيا عن ذلك صراحة بالنسبة للكهنة (لاويين 21: 7). وكانت عقوبة ابنة الكاهن إذا زنت، أن تحرق بالنار لأنها [9وَإِذَا تَدَنَّسَتِ ابْنَةُ كَاهِنٍ بِالزِّنَى فَقَدْ دَنَّسَتْ أَبَاهَا. بِالنَّارِ تُحْرَقُ.] (لاويين 21: 9). و قد أعلن الرب رضاه عما فعله فينحاس حفيد هارون الكاهن عندما قتل المرأة المديانية الزانية، في حادثة بعل فغور (عدد 25: 7-15).

 




 



(ج) ـ اغتصاب فتاة أو إغوائها: إذا اغتصب رجل فتاة مخطوبة خارج المدينة (أي بعيدا عن حماية الأهل) كان عقابه الموت، و أما الفتاة فلا ذنب عليها [25وَلكِنْ إِنْ وَجَدَ الرَّجُلُ الفَتَاةَ المَخْطُوبَةَ فِي الحَقْلِ وَأَمْسَكَهَا الرَّجُلُ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا يَمُوتُ الرَّجُلُ الذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا وَحْدَهُ. 26وَأَمَّا الفَتَاةُ فَلا تَفْعَل بِهَا شَيْئاً. ليْسَ عَلى الفَتَاةِ خَطِيَّةٌ لِلمَوْتِ بَل كَمَا يَقُومُ رَجُلٌ عَلى صَاحِبِهِ وَيَقْتُلُهُ قَتْلاً. هَكَذَا هَذَا الأَمْرُ. 27إِنَّهُ فِي الحَقْلِ وَجَدَهَا فَصَرَخَتِ الفَتَاةُ المَخْطُوبَةُ فَلمْ يَكُنْ مَنْ يُخَلِّصُهَا.] (تثنية 22: 25-27)، فاغتصاب امرأة متزوجة أو مخطوبة، كان يعتبر نوعا من الزنى عقوبته الموت.

 




 



أما إذا أغوى رجل فتاة غير مخطوبة، فكان عليه أن يدفع لأبيها تعويضا خمسين شاقلا من الفضة، ويأخذ الفتاة زوجة له لا يقدر أن يطلقها، إلا إذا أبى أبوها أن يعطيها له زوجة [16«وَإِذَا رَاوَدَ رَجُلٌ عَذْرَاءَ لَمْ تُخْطَبْ فَاضْطَجَعَ مَعَهَا يَمْهُرُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً.] (خروج 22: 16) ، [28«إِذَا وَجَدَ رَجُلٌ فَتَاةً عَذْرَاءَ غَيْرَ مَخْطُوبَةٍ فَأَمْسَكَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فَوُجِدَا. 29يُعْطِي الرَّجُلُ الذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا لأَبِي الفَتَاةِ خَمْسِينَ مِنَ الفِضَّةِ وَتَكُونُ هِيَ لهُ زَوْجَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ أَذَلهَا. لا يَقْدِرُ أَنْ يُطَلِّقَهَا كُل أَيَّامِهِ.] (تثنية 22: 28 و 29).

 




 



(د) ـ زواج المحارم: كان الزواج من المحارم ـ أي الأقرباء الأقربين ــ جريمة كبرى عقوبتها القتل، كما في حالة اضطجاع رجل مع امرأة أبيه، أو إذا اضطجع رجل مع كنته .... وإذا اتخذ رجل امرأة وأمها، كانوا يحرقونه و إياهما بالنار [11وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَبِيهِ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 12وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ كَنَّتِهِ فَإِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. قَدْ فَعَلاَ فَاحِشَةً. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 13وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْساً. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 14وَإِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَأُمَّهَا فَذَلِكَ رَذِيلَةٌ. بِالنَّارِ يُحْرِقُونَهُ وَإِيَّاهُمَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ رَذِيلَةٌ بَيْنَكُمْ.] (لاويين 20: 11-14).

 




 



وكان يعتبر من هذه الجرائم أيضاً زواج الأخ بأخته الشقيق أو غير الشقيق، أو الرجل بعمته أو خالته أو امرأة عمه، أو امرأة عمه، أو إذا تزوج رجل بامرأة أخيه [17وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ أُخْتَهُ بِنْتَ أَبِيهِ أَوْ بِنْتَ أُمِّهِ وَرَأَى عَوْرَتَهَا وَرَأَتْ هِيَ عَوْرَتَهُ فَذَلِكَ عَارٌ. يُقْطَعَانِ أَمَامَ أَعْيُنِ بَنِي شَعْبِهِمَا. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أُخْتِهِ. يَحْمِلُ ذَنْبَهُ. .. .. .. 19عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ أَوْ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهُ قَدْ عَرَّى قَرِيبَتَهُ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. 20وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ عَمِّهِ فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ عَمِّهِ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. يَمُوتَانِ عَقِيمَيْنِ. 21وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةَ أَخِيهِ فَذَلِكَ نَجَاسَةٌ. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ. يَكُونَانِ عَقِيمَيْنِ.] (لاويين 20: 11 و12 و17 و 19-21) ، إلا في حالة موت الأخ دون أن يخلف ابنا: [5«إِذَا سَكَنَ إِخْوَةٌ مَعاً وَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَليْسَ لهُ ابْنٌ فَلا تَصِرِ امْرَأَةُ المَيِّتِ إِلى خَارِجٍ لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ. أَخُو زَوْجِهَا يَدْخُلُ عَليْهَا وَيَتَّخِذُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً وَيَقُومُ لهَا بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ. 6وَالبِكْرُ الذِي تَلِدُهُ يَقُومُ بِاسْمِ أَخِيهِ المَيِّتِ لِئَلا يُمْحَى اسْمُهُ مِنْ إِسْرَائِيل. 7«وَإِنْ لمْ يَرْضَ الرَّجُلُ أَنْ يَأْخُذَ امْرَأَةَ أَخِيهِ تَصْعَدُ امْرَأَةُ أَخِيهِ إِلى البَابِ إِلى الشُّيُوخِ وَتَقُولُ: قَدْ أَبَى أَخُو زَوْجِي أَنْ يُقِيمَ لأَخِيهِ اسْماً فِي إِسْرَائِيل. لمْ يَشَأْ أَنْ يَقُومَ لِي بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ. 8فَيَدْعُوهُ شُيُوخُ مَدِينَتِهِ وَيَتَكَلمُونَ مَعَهُ. فَإِنْ أَصَرَّ وَقَال: لا أَرْضَى أَنْ أَتَّخِذَهَا 9تَتَقَدَّمُ امْرَأَةُ أَخِيهِ إِليْهِ أَمَامَ أَعْيُنِ الشُّيُوخِ وَتَخْلعُ نَعْلهُ مِنْ رِجْلِهِ وَتَبْصُقُ فِي وَجْهِهِ وَتَقُولُ:هَكَذَا يُفْعَلُ بِالرَّجُلِ الذِي لا يَبْنِي بَيْتَ أَخِيهِ. 10فَيُدْعَى اسْمُهُ فِي إِسْرَائِيل «بَيْتَ مَخْلُوعِ النَّعْلِ».](تثنية 25: 5-10).

 




 



كما كان محرما أيضاً معاشرة الرجل لحماته [23مَلعُونٌ مَنْ يَضْطَجِعُ مَعَ حَمَاتِهِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ.] (تثنية 27: 23)، وكذلك الزواج من أختين [18وَلاَ تَأْخُذِ امْرَأَةً عَلَى أُخْتِهَا لِلضِّرِّ لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا مَعَهَا فِي حَيَاتِهَا.] (لاويين 18: 18)، وهى عبارة يرى فيها البعض تحريما لتعدد الزوجات، باعتبار أن "الأخت" تعني أى امرأة أخرى حسب المفهوم العبري لكلمة "أخت". وكذلك كان محظورا زواج الابن بأمه أو الرجل بحفيدته [10عَوْرَةَ ابْنَةِ ابْنِكَ أَوِ ابْنَةِ ابْنَتِكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. إِنَّهَا عَوْرَتُكَ.] (لاويين 18: 10).

 




 



(هـ) ـ المعاشرة الزوجية في فترة الطمث: حيث إن فترة الطمث تعتبر فترة أمان من الحمل، كانت المرأة تتعرض لافتئات الرجل عليها في تلك الفترة، لذلك كانت النواهي شديدة وحازمة ضد الاتصال الجنسي في تلك الفترة ، وكانت عقوبة ذلك الموت [19«وَلاَ تَقْتَرِبْ إِلَى امْرَأَةٍ فِي نَجَاسَةِ طَمْثِهَا لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا.] (لاويين 18: 19) ، [18وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ طَامِثٍ وَكَشَفَ عَوْرَتَهَا عَرَّى يَنْبُوعَهَا وَكَشَفَتْ هِيَ يَنْبُوعَ دَمِهَا يُقْطَعَانِ كِلاَهُمَا مِنْ شَعِبْهِمَا.] (لاويين20: 18).

 




 



بل كان زوجها يظل نجساً سبعة أيام إذا اضجع على فراشها [24وَإِنِ اضْطَجَعَ مَعَهَا رَجُلٌ فَكَانَ طَمْثُهَا عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَضْطَجِعُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً.](لاويين 15: 24).

 




 



(5) ـ إهانة الوالداين: لم يكن فقط التعدي على الوالدين يعتبر جريمة كبرى [15وَمَنْ ضَرَبَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 15) , بل [17وَمَنْ شَتَمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 17) "دمه عليه" (لاويين 20: 9) بل كان الابن يعتبر مذنبا يستوجب القتل إذا كان معاندا أو متمردا "لا يسمع لقول أبيه ولا لقول أمه" أو كان مسرفا سكيراً، وفي هذه الحالة كان على أبويه أن يأتيا به إلى شيوخ مدينته ويقدما الشكوى ضده [18«إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ ابْنٌ مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لا يَسْمَعُ لِقَوْلِ أَبِيهِ وَلا لِقَوْلِ أُمِّهِ وَيُؤَدِّبَانِهِ فَلا يَسْمَعُ لهُمَا. 19يُمْسِكُهُ أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَيَأْتِيَانِ بِهِ إِلى شُيُوخِ مَدِينَتِهِ وَإِلى بَابِ مَكَانِهِ 20وَيَقُولانِ لِشُيُوخِ مَدِينَتِهِ: ابْنُنَا هَذَا مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لا يَسْمَعُ لِقَوْلِنَا وَهُوَ مُسْرِفٌ وَسِكِّيرٌ. 21فَيَرْجُمُهُ جَمِيعُ رِجَالِ مَدِينَتِهِ بِحِجَارَةٍ حَتَّى يَمُوتَ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ بَيْنِكُمْ وَيَسْمَعُ كُلُّ إِسْرَائِيل وَيَخَافُونَ.] (تثنية 21: 18-21)، فكان جميع رجال مدينته يرجمونه بحجارة حتى يموت، ليصير عبرة، فلا يفعل سائر الشباب مثله، فيحل الخراب والكوارث بهم جميعا.

 




 



ولا شك أن هذا الأمر لم يكن يحدث كثيراً، ولكن مجرد وروده في الشريعة بين الجرائم الكبري، كان كفيلاً ببث روح الإحترام و التوقير للأبوين ولكل السلطات المقامة من الله في المجتمع الإسرائيلي.


(6) ـ خطف الإشخاص: وكانت عقوبة هذه الجريمة الإعدام : [16وَمَنْ سَرِقَ إِنْسَاناً وَبَاعَهُ أَوْ وُجِدَ فِي يَدِهِ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 16). وترد هذه العبارة في سفر التثنية بصورة أكثر تحديدا: [7«إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ قَدْ سَرَقَ نَفْساً مِنْ إِخْوَتِهِ بَنِي إِسْرَائِيل وَاسْتَرَقَّهُ وَبَاعَهُ يَمُوتُ ذَلِكَ السَّارِقُ فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ.] (تثنية 24: 7) فلم يكن الخطف للحصول على فدية كما يحدث في العصر الحاضر، بل كان لبيعه عبداً رقيقاً، والأغلب لسيد وثني غريب.

 




 



(7) ـ الادعاء الخبيث، والحلف الكاذب: إذا اتهم إنسان صاحبه بتهمة كاذبة، وبنية شريرة، كان يتعرض لنفس العقوبة التي نوى أن يوقعها بأخيه لو ثبتت عليه التهمة، ونفس الأمر بالنسبة للشاهد بالزور عن عمد، [17يَقِفُ الرَّجُلانِ اللذَانِ بَيْنَهُمَا الخُصُومَةُ أَمَامَ الرَّبِّ أَمَامَ الكَهَنَةِ وَالقُضَاةِ الذِينَ يَكُونُونَ فِي تِلكَ الأَيَّامِ. 18فَإِنْ فَحَصَ القُضَاةُ جَيِّداً وَإِذَا الشَّاهِدُ شَاهِدٌ كَاذِبٌ. قَدْ شَهِدَ بِالكَذِبِ عَلى أَخِيهِ 19فَافْعَلُوا بِهِ كَمَا نَوَى أَنْ يَفْعَل بِأَخِيهِ. فَتَنْزِعُونَ الشَّرَّ مِنْ وَسْطِكُمْ.] (تثنية 19: 17-19).

 




 



ومما هو جدير بالذكر أن أول مادة في قانون حمورابي كانت هكذا: "اذا اتهم إنسان إنساناً آخر بجريمة قتل، و لكن لم يمكن إثباتها، فإن المدعي بالإتهام يقتل". و لم يكن الهدف من هذا القانون الصارم، هو عقاب الجريمة ذاتها، العقاب الذي تستحقه فحسب، بل ولمنع أفراد المجتمع الآخرين من إساءة استخدام المحاكم لتنفيذ أهدافهم الشريرة.




 



يتبع في الجزء الثالث

 


تاريخ الاضافة: 26-11-2009
طباعة