تصاعد أزمة أقباط قبرص مع البابا شنودة.. وتهديدات بالانضمام لمكسيموس

تصاعد أزمة أقباط قبرص مع البابا شنودة.. وتهديدات بالانضمام لمكسيموس

كتب عمرو بيومي ٥/١/٢٠٠٨

تصاعدت أزمة إيقاف القمص بنيامين الأنبا بولا، كاهن الكنيسة القبطية بقبرص، عن الخلافة لمدة عام، وتحديد إقامته بدير الأنبا بولا بالبحر الأحمر، من قبل البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، بعد أن وجهت إليه اتهامات بمخالفات مالية، وتربحه طوال الفترة التي قضاها في قبرص.

أكد مصدر مقرب من القمص بنيامين، أن الأخير توجه أمس الأول إلي مقر السفارة القبرصية بالقاهرة، ليتنازل عن ممتلكاته في قبرص لصالح البابا شنودة، وذلك إظهارا منه لـ«حسن النية»، وتأكيدا علي نفي اتهامه بالتربح المالي. فيما هدد بعض المعترضين علي قرارات البابا بالانفصال عن الكنيسة القبطية، والانضمام لكنيسة القديس أثانسيوس الرسولي التابعة للأنبا مكسيموس، خاصة في ظل وجود فرع للمجمع المقدس التابعة له باليونان.

وأشار أحد المصادر إلي تلقيهم دعوة بالانضمام إلي الأنبا مكسيموس، وأنهم في حالة التأكد من استحالة عودة القمص بنيامين إلي قبرص مرة أخري، سينضمون إليه أو سيكونون كنيسة أرثوذكسية مستقلة، وينتدبون أحد القساوسة المتقاعدين أو المختلفين مع البابا لأسباب خاصة «بحاشيته الفاسدة»- علي حد قوله- لإدارتها روحيا.

وأعلن أقباط قبرص رفضهم قرار البابا بإيقاف القمص بنيامين عاماً عن الصلاة، وتحديد إقامته، وأشاروا إلي تلقيهم مكالمة من الكنيسة تبلغهم بالقرار وتأمرهم بالتوقف عن الاعتراض علي قرارات البابا، وإعادة فتح الكنيسة مرة أخري، وذلك حرصا علي سلامة القمص بنيامين وإلا تعرض لعقوبة أشد- حسب المكالمة.

وفي المقابل، بعث الأقباط المصريون المقيمون في قبرص خطابا إلي البابا شنودة، طالبوا فيه بإرسال لجنة تقصي حقائق من الأساقفة للتحقيق في موضوع القمص بنيامين الأنبا بولا كاهن الكنيسة القبطية بليما سول، وسماع جميع الأطراف كل علي حدة، شريطة أن «تكون اللجنة من خارج نطاق الحصار المفروض حولك بدعوي الحرص علي سلامتك».

وأوضح الخطاب أنه بعد أن «فشلت كل محاولاتنا لتحقيق أي اتصال معك، لم نجد أي وسيلة نأمل بها أن نستطيع اختراق الحصون المتينة المفروضة حولك، حتي تصل كل الحقائق إلي آذانك، راجين منك سماع الرأي، والرأي الآخر حتي يكون القرار إنصافا للحق».

واستنكر الخطاب قيام القس زكريا الأنبا بولا، كاهن الكنيسة القبطية بنيقوسيا، بالإعلان في ساحة أحد الفنادق قبل زيارة البابا شنودة الأخيرة لقبرص، بأن ساعة رحيل القمص بنيامين قد اقتربت، وهو ما يؤكد «علمه بالقرار مسبقا، وأن الموضوع كان معدا له من قبل، وليس كما قيل أنه اتخذ في قبرص».

وأبدي مرسلو الخطاب استياءهم من عدم استطاعة أقباط قبرص مقابلة البابا أثناء وجوده هناك، بعد أن انتظروه ثماني ساعات بحجة أنه في عشاء عمل، وقيام الطاهية بمنعهم وإعلانها أنها هي المسؤولة عن تنظيم مواعيده، متسائلين: من أعطاها هذا الحق؟!

في سياق متصل، أكد أكرم مرقس، عضو اللجنة المعينة من قبل البابا لإدارة الكنيسة القبرصية بقبرص لـ«المصري اليوم»، أن المشكلة التي لا تدركها الكنيسة الأم في مصر أن دور العبادة هنا ملكية خاصة تخضع لإشراف أصحابها عن طريق انتخابهم لجنة لتصريف أمورها، وتحمل المسؤولية القانونية عن أي نشاط لها، وأن الكنيسة معلق عليها لافتة «ملكية خاصة»، ومدون بها أرقام هاتف المحامي الموكل بإدارة شؤونها القانونية.

وشدد علي أنهم يخضعون للبابا والكنيسة خضوعا روحيا ودينيا فقط، لكن الكنيسة في مصر لا تملك إقالة كاهن وتعيين غيره دون موافقتهم، وعبر عن استياء وغضب الأقباط في قبرص قائلا: «علاقتنا مع البابا يعني زي متعهد الحفلات، فهو متعهد توريد قسس، نقوله ابعت لنا (قس) يشتغل عندنا.. يبعت».

وأضاف أن البابا شنودة وجميع الأساقفة المتواجدين حوله لم يدفعوا مليما في بناء الكنيسة أو تجهيزها، وأن القمص بنيامين كان له الفضل الأكبر في توسعة الكنيسة وحث الأقباط علي التواجد بها، مشيرا إلي أن المشكلة سببها رفض بنيامين التفريط في تبرعات الأقباط لاستخدامها في أغراض خارج قبرص لا ينتفع بها المتبرعون، بجانب كثرة نكايات القس زكريا ورغبته في إزاحته من طريقه ليستطيع أن يصبح أسقفاً، بمساعدة الأنبا يوأنس سكرتير البابا.

http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=88950

تاريخ الاضافة: 26-11-2009
طباعة