عرض المقال :عدالة الإسلام في جلد الزناة ورجمهم وجلد القاذفين
  الصفحة الرئيسية » مـقـالات الموقـــع » الرد على شبهات حول الإسلام » الرد على الشبهات حول القرآن الكريم

اسم المقال : عدالة الإسلام في جلد الزناة ورجمهم وجلد القاذفين
كاتب المقال: admin


عدالة الإسلام في جلد الزناة ورجمهم وجلد القاذفين

 



 المجتمع الإسلامي – من ناحية الغريزة الجنسية – يخالف كل المخالفة المجتمعات الشيوعية والرأسمالية.

 



إن الاتصال الجنسي هناك نداء الجسد ، ويكاد يكون معزولاً عن الخلق والروح ، والعبادة والإيمان.

 



 أما نحن المسلمون فنربط العلاقة الجنسية بتعاليم الدين ربطاً محكماً ، ونضبطها داخل إطار من التصون والاستعفاف ، قال تعالى في وصف المؤمنين: (والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فألئك هم العادون).

 



هناك متنفس واحد للرغبة الجنسية هو العقد الشرعي الذي ارتضاه الله ، وهو اليوم بيت الزوجية وحده.

 



 لا ملام فيما يقع داخله ، إنما الملام فنون الإثارة والتذوق التي لجأ إليها الإباحيون ، ودفعوا إليها الذكور والإناث دفعاً خبيثاً ، كالاختلاط المطلق ، والرقص المنفرد والمزدوج ، والروايات التي تقرأ أو تمثل بما تحوي من تبذل وخلاعة .. وأخيراً اللقاء الحيواني الذي لا غرض منه إلا قضاء الوطر ، وإرواء الطباع المستثارة ..

 



 المجتمع الإسلامي مضاد لهذا كله ، وهو يمقت الزنا وكل مقدماته ، وقد أرصد عقوبة صارمة للزناة تدور بين الجلد ، والقتل إذا كان المجرمان متزوجين.

 



 ولا شك أن مائة جلدة للبكر ، والإعدام رجماً للثيب عقوبات شديدة ، بيد أنها عادلة ..

 



 لكن الذي يلفت النظر في هذه العقوبات ضروب الحيطة البالغة التي اتخذها الإسلام لتنفيذها.

 



 لا بد من أربعة شهداء يرون الجريمة رأي العين .. والمألوف أن هذه الجريمة ترتكب في خفاء غالباً ، وأن توفر أربعة أشخاص لشهودها يندر وقوعه ، ومن الناحية التاريخية ندرك أن التطبيق لحد الزنا لم يتم بالبينة المطلوبة إلا قليلاً جداً ، حتى إن بعضهم ظن الحد إرهاباً فقط.

 



 ونحن نعترف بأن الإسلام شدد في إثبات جريمة الزنا ، وأنه قصد إلى هذا التشديد قصداً ، لما ينشأ عن الإثبات من عواقب اجتماعية غليظة واسعة ، إذ أن جريمة الزنا تتعدى أصحابها المباشرين إلى أسرتهما معاً ، وتسبب مآسي مادية وأدبية لأفراد الأسرتين كلتيهما .. فلا جرم أن الإسلام يستوثق ويضاعف دلائل الإثبات.

 



 والمجال واسع لتطبيق الحد في البيئات التي كثر فيها الخبث والتبجح .. ففي أقطار أوربا وأمريكا ، وفي البلدان التي قلدتها تحول ناس كثيرون إلى قطعان من الدواب ، تقترف الفاحشة في الحدائق والطرق دون محاذرة.

 



وجلد هؤلاء أو قتلهم ميسور لسهولة الاستدلال على مناكرهم.

 



 لكن الإسلام – بيقين – لم يعتمد على الحد جلداً كان أو قتلاً لنشر العفة في المجتمع ، بل اعتمد على تأسيس اليقين في القلوب ، وبناء الضمائر التي ترقب الله خفية ، وتأبى معصيته ولو أتيحت لها.

 



 ثم قام الإسلام بعد هذا المهاد العظيم ، فأكد أوضاعاً تضمن ألا يكون هناك انحراف ..

 



منها: إشاعة الملابس السائغة المحتشمة التي تكرم جسد المرأة وتحميه.

 



ومنها: التوصية بغض البصر ومنع العيون الخائنة من البحث عن العورات.

 



ومنها: تحريم الخلوة بين الرجل والمرأة ، سداً للذريعة وطهارة للقلوب.

 



ومنها: المباعدة بين أنفاس الرجال والنساء ، حتى في المساجد الجامعة ، فإن للرجال صفوفاً مستقلة وللنساء صفوفاً خاصة بهن.

 



ومنها: رفض ازدواج التعليم ، فلكل من الجنسين مدارسه وجامعاته.

 



ومنها: تيسير الزواج وجعله ظاهرة اجتماعية طبيعية ، لا تكلف معها ولا عنت.

 



 والواقع أن البون شاسع بين السلوك الإسلامي في الصلات الجنسية وبين السلوك المنحل المستورد من هنا وهناك ، وقد انتهى السلوك الأجنبي باعتبار الزنا حاجة بدنية لا يحرمها القانون ، ما دامت محفوفة بالتراضي ، كما انتهى باستقبال الألوف المؤلفة من اللقطاء على أنهم أناس طبيعيون لا ينبغي التساؤل من أين جاؤوا؟

 



 ونحن المسلمون نرفض بحسم هذه النتائج ، ونعد الزنا فاحشة موبقة ، ونوصد كل الأبواب المفضية إليها ، ونعاقب على وقوعها بالجلد والقتل ، ونرى أن الأسرة وحدها هي الملتقى المشروع لأشراف الناس.

 



 وكما يهتم الإسلام بحفظ الحرمات ، يأبى التعرض لها ويعاقب على تجريحها.

 



 وفي الناس من يبسط لسانه بالأذى في الآخرين ولا يبالي أن ينسب إليهم الإفك ، ويشيع عنهم الخنا.

 



 ولا يجوز ترك هؤلاء الهجامين يلغون في الأعراض ، ويهينون ذوي المروءات ، وقد طالبهم الإسلام أن يأتوا على ما يقولون بأربعة شهداء ، وإلا جلدوا ثمانين جلدة (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً).

 



 وضرب المفترين هذا الحد ، ثم إسقاط كرامتهم أبد الدهر ، بردّ شهادتهم وعدها كذباً ، هو جزاء شديد بلا ريب ، إلا أنه عادل ومزعج عن الاتهام بالباطل.

 



 إن النساء الشريفات ينبغي أن يحطن بشتى الضمانات ليعشن آمنات هادئات.

 



 وثم أمر نلفت إليه النظر لدقته وروعته ، أن الدين يحب أن تموت الخطيئة مكانها ، فلا تلوكها الألسن وتبعثر نبأها في كل مكان.

 



 فلو فرضنا أن شخصاً وحده رأى جريمة جنسية ، فلا يجوز له أن يحدث بها أحداً ، من يدري؟ ربما كان هذا الكتمان معونة على توبة وطهر.

 



 إن الدين لا يقف متربصاً أن تزل قدم فيجهز على صاحبها (ولو يؤاخذ الله بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة).

 



إن الدين يمنح فرصاً من الستر الممدود كي يرشد الضال ويقلع العاصي ، ومن هنا كلف المؤمن أن يصم أذنيه عن سماع الإشاعات الرديئة ، وأن يكذب مروجيها ما داموا لا يملكون أدلة إثباتها – وهي أدلة صعبة – قال تعالى: (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا إفك مبين ، لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء ، فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون).

 



 وبديهي أن الإسلام يكره الجريمة ، ويتوعد عليها بالنكال في الدنيا والآخرة ، ويتهدد أقواماً يرتكبونها سراً ثم يبرزون للناس وكأنهم أطهار شرفاء (إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً ، يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يُبيِّتون ما لا يرضى من القول ، وكان الله بما يعملون محيطا).

 



 ومع البغضاء التي واجه بها الدين هؤلاء المنافقين ، إلا أنه آثر ستر المستورين ، وفتح نافذة الأمل لمستقبل يصطلحون فيه مع الغفور الودود .. فمن كشف القدر صفحته ، جلد كالحيوان وحل به ما يستحق .. لكن الإسلام نظر إلى البيوت وجَوّها وعلاقة الزوجين فيها نظرة خاصة ، نعم الظن أكذب الحديث ، والاتهام وبال على صاحبه ما لم يسانده شهود ، لكن الزوج قد يجد ما يحرجه ولا يستطيع إثباته ولا يستطيع العيش معه.

 



 وهنا يتدخل الإسلام ليرشد ويحكم ، إن الأمر خطير ، والقضية لا مجال فيها لغيرة تتوهم ، أو لتخيل فاسد!! فإما أن يستيقن الرجل مما يقول ، استيقاناً لا يتراجع فيه ولا يضطرب ، وإما أن يسكت فلا يرمي أهله بما قد يكن أبرياء منه.

 



 وتجئ هنا شريعة اللعان لتنهي علاقة مختلة مريبة (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين).

 



 واللعان تشريع حاسم في موضعه ، وقلما يحتاج المجتمع الإسلامي إلى وصف هذا الدواء ، فإن التعاليم العتيدة التي تكتنف أرجاءه حصنته من هذه المتاعب ، وحمته من آثارها الموجعة ..

 



 والأسرة الإسلامية قديماً وحديثاً أرجح كفة ، وأنقى صفحة ، وأبين عفة من جميع الأسر التي تزحم القارات الخمس ، والفضل في هذا الاستقرار لتعاليم الإسلام الحنيف ..

 



 شبهات وردود

 



 الأخ الحبيب الأستاذ أبـ مريم ـو

 




اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   الادارة )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 26-11-2009

الزوار: 877


المقالات المتشابهة
المقال السابقة
القصاص بين العقل والشرع
المقالات المتشابهة
المقال التالية
قطع يد السارق عقوبة عادلة أم جائرة؟
جديد قسم مـقـالات الموقـــع
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك