عرض المقال :كيف أسرى الرسول صلى الله عليه وسلم للمسجد الأقصى وقد بني بعده بنحو مئة عام ؟
  الصفحة الرئيسية » مـقـالات الموقـــع » الرد على شبهات حول الإسلام » الرد على الشبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

اسم المقال : كيف أسرى الرسول صلى الله عليه وسلم للمسجد الأقصى وقد بني بعده بنحو مئة عام ؟
كاتب المقال: admin


نصراني يسأل : يحكي القرآن عن إسراء محمد إلى المسجد الأقصى مع ان المسجد الاقصى قد بني بعد محمد بنحو مئة سنة فأرجو التوضيح . 


الجواب :


ما معنى كلمة مسجد ؟


إن كلمة مسجد اسم مكان لمكان السجود ، والسجود جاء في كل الرسالات ، وهناك فرق بين الشيىء حينما يستعمل وصفاً اشتقاقياً ، وبين أن يستعمل علماً ، وهل كلمة مسجد بقيت علماً عندنا على المكان الخاص به ، إنما المسجد هو كل مكان يسجد فيه لله سبحانه وتعالى ، وهم اتخذوه أيضاً مسجداً لله ، بدليل قوله سبحانه وتعالى : (( يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الراكعين )) [ آل عمران : 42 ]  فكأن السجود موجود في كل الرسالات كلها ، وأيضاً يقص علينا سبحانه وتعالى قصة أهل الكهف فيقول : (( لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا )) الآية 21 .  فكأن كلمة المسجد لم تأت ابتداء مع الاسلام ، إنما شاع استعمالها في هذه الاماكن مع الاسلام ، وإلا فكل مكان يسجد لله فيه يكون مسجداً ، ونجد أنه كان في اليهودية سجود مصداقا لقوله تبارك وتعالى لبني اسرائيل (( وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا ))





 فعندما حدثت حادثة الإسراء لم يكن بهذا المكان بناء معروف بالمسجد الأقصى، وإنما كان المكان الموجود بين أسوار الحرم الشريف بالقدس مكانا مخصصاً لعبادة الله سبحانه وتعالى، ولم يكن مسجدا بالمعنى المفهوم حاليا، وإنما سمي بالمسجد لأنه مكان العبادة .


وقد ظل مكان الهيكل فضاءً خالياً من أي بناء بقية عهد الرومان النصارى، وقد حدث الإسراء والمعراج بالنبي صلى الله عليه وسلم  وكان المكان ما زال خالياً من أي بناء، إلا أنه محاط بسور فيه أبواب داخله ساحات واسعة هي المقصودة بالمسجد الأقصى في قوله ـ تعالى ـ: { سٍبًحّانّ الذٌي أّسًرّى بٌعّبًدٌهٌ لّيًلاْ مٌَنّ المّسًجٌدٌ الحّرّامٌ إلّى المّسًجٌدٌ الأّقًصّا الذٌي بّارّكًنّا حّوًلّهٍ لٌنٍرٌيّهٍ مٌنً آيّاتٌنّا إنَّهٍ هٍوّ السَّمٌيعٍ البّصٌيرٍ } [الإسراء: 1] .


روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- قال : (( قلت: يا رسول الله: أي مسجد وُضع في الأرض أول؟ قال : "المسجد الحرام". قلت: ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى". قلت: كم بينهما؟ قال : "أربعون سنة، وأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد" )).


ولهذا فتسمية ذلك المكان بالمسجد الأقصى في القرآن الكريم تسمية قرآنية اعتبر فيها ما كان عليه من قبل، لأن حكم المسجدية لا ينقطع عن أرض المسجد. فالتسمية باعتبار ما كان، وهي اشارة خفية إلى انه سيكون مسجداً بأكمل حقيقة المساجد .



اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   الادارة )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 26-11-2009

الزوار: 740


جديد قسم مـقـالات الموقـــع
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك