عرض المقال :حقائق من سجل الغابات
  الصفحة الرئيسية » مـقـالات الموقـــع » الرد على شبهات حول الإسلام » الرد على الشبهات العقلانية للملاحدة

اسم المقال : حقائق من سجل الغابات
كاتب المقال:


حقائق من سجل الغابات

كتبها: لورنس كولتون ووكر

أخصائي علوم الغابات و النباتات و علم الفسيولوجيا - حاصل على درجة دكتوراه من
جامعة نيويورك - أستاذ علم الغابات بجامعة جورجيا.



 



جاء في الإنجيل ما معناه أن الله هو الدافع على الفوضى و الارتباك، و الحق أنه
سبحانه هو الذي نظم هذا الكون فأحسن تنظيمه و أبدعه أيما إبداع.

إن عوام الناس ينظرون إلى قمم الجبال من أسفل الوادي، فتأخذهم روعتها فينسبونها
إلى الله تعالى، أو يسمعون صوت الريح العاصفة تقطع صمت الأشجار و النباتات،
فيدركون جانبا من آيات الله التي تظهر في أرجاء هذا الكون و يتضاءل بجانبها ملك
سليمان.

حقيقة إن روعة هذا الكون ،إنما هي من إبداع الخالق الأعظم، و لكن وقوف الإنسان عند
هذا الحد من الإعجاب يشبه الإنسان بمظهر بعض الأعمال التي ينتجها صانع أو نجار
بارع، دون أن يجهد نفسه في تأمل دقة الصناعة و تفاصيلها و روائع الزوايا و التشابك
(التعاشيق) و الحلي الداخلية و غير ذلك..

و لو أن تدبير الله العالم الذي نحن فيه قد اقتصر على خلق الوديان الخصيبة مما
تنقله عوامل التعرية من الطمي و الرواسب و تجلبه من فوق سفوح الجبال ، لكان هذا
الأمر هينا من وجهة نظر المتخصصين في فسيولوجيا النبات أو في علم الجيولوجيا، و
لكن لكي يدرك الإنسان روعة هذا العالم و ما وراءه من جلال الحكمة و التدبير ، لابد
أن يدرسه بدقة و أن يتأمل في الغابات و الحقول، عندئذ سوف يجد أن ما كان يعده
طبيعياً ليس إلا إعجازاً إلهياً يعلو فوق مستوى البشر و تعجز عن إدراكه كنهه، و
هنا لا سبيل إلا إلى الإيمان بالله و بقدرته و جلاله.

و يقول كارل هايم في كتابه (المسيحية و العلوم الطبيعية):



(إن عجائب الكون لا تسمح بالإيمان
فحسب بل تدعو الناس إلى هذا الإيمان. و إن الاستدلال بالكون على وجود الله قد عاد
إلى الظهور من جديد في عصر النهضة و التفكير العقلي بسبب انهيار النظرية الآلية في
تفسير الكون بعد أن كادت هذه النظرية تقضي على هذا النوع من الاستدلال).

و إنني أكتب هذا المقال من وجهة نظري متخصصاً في بحوث الغابات ومهتما بدراسة علم
البيئة و فسيولوجيا النباتات لكي أظهر جانباً مما للغابات من أدلة على وجود الله.

تجدد تربة الغابات:

تظهر في جبال أديرو نداك رمال عميقة يرجع أصلها إلى ما اكتسحته أنهر الجليد في
سابق الأزمان. و التربة في هذه الأماكن ضعيفة بسبب نقص العناصر الغذائية و بخاصة
عنصر البوتاسيوم الذي تجرفه المياه بمجرد تكونه نتيجة لتحليل المواد العضوية، و لا
يتبقى من هذا العنصر إلا ما يدخل في تركيب المواد العضوية ذاتها. و لقد كانت تنمو
على هذه السهول الرملية غابات من أشجار التنوب الفضي
spruce و
الصنوبر و الشوكران
hemlock، و لكن سهولة طبيعة الأرض فوق هذه السهول أغرت باقتلاع
هذه الأشجار و زراعة الأرض. و بعد انقضاء مائة عام زرعت الأرض في أثنائها زراعة
عنيفة استنزفت عناصر التربة و أضعفت خصوبتها إلى حد كبير، و لذلك شرع في زراعتها
بأشجار الغابات من جديد.

و بعد مضي سنوات قليلة على زراعتها بأشجار الشوكران و أشجار الصنوبر الأبيض و
الأحمر، ظهرت أعراض نقص البوتاسيوم في التربة على الأشجار. و قد أظهرت بعض البحوث
العلمية التي أجريت على نباتات هذه الغابات أن بعض الأشجار العشبية المستوطنة مثل
أشجار القان (
BIRCH ) الرمادي و أشجار الكريز الأسود ، قد ظهرت على أوراقها
أعراض نقص البوتاسيوم في صورة الوان شاذة يمكن بواسطتها تحيد خواص التربة في
المناطق المختلفة مدى صلاحيتها لزراعة الأنواع المختلفة من الأشجار.



وبذلك تجلت معونة الله لنا و ما أودعه من نظام بديع في معاوننا على اصلاح
الأخطاء التي كان الانسان سببا في حدوثها.

لقد هيأ لنا الله - بفضله - الطريقة التي تعيننا على تحديد الأماكن التي تصلح
لزراعة الشوكران و أشجار الصنوبر الأحمر و الأبيض، وتحديد الناطق التي يمكن
زراعتها ببعض الأشجار ذات القيمة الاقتصادية، مما لا يضره انخفاض مستوى عنصر
البوتاسيوم في التربة مثل أشجار الصنوبر الأسكتلندي و غيرها. كما وجدنا أن أوراق
بعض النجيليات و أشجار الفراولا البرية و أنواعاً عديدة أخرى من الشجيرات العشبية
و أشجار الصنوبر الأبيض يمكن تحليلها تحليلاً كيميائياً للوقوف على مدى صلاحية
الأماكن و المناطق المختلفة المزروعة فيها . فالصنوبر الأبيض مثلا تظهر عليه دلائل
نقص البوتاسيوم عندما تنخفض نسبة البوتاسيوم في الأوراق الإبرية عن 0,5%. و يمكن
الاستدلال بنسبة البوتاسيوم الموجودة في هذه الأوراق على نسبة البوتاسيوم الموجود
في التربة و الذي هو قابل للامتصاص.

و هنالك ظاهرة أخرى من الظواهر التي شوهدت في هذه الغابات، فالقان الأبيض، و هو
عادة من الأعشاب التي تنمو بكثرة من تلقاء نفسها و تجوز زراعتها إلى حد بعيد في
مناطق السهول تنمو تحت جذوره و في حضانتها نباتات الصنوبر البيضاء التي تكون في
هذه الحالة كثيفة غاية الكثافة. و قد لوحظ أن أعراض نقص البوتاسيوم لا تظهر على
الأشجار الصنوبرية التي تنمو بجوار القان، و أثبتت تحاليل التربة و الأوراق أن
نسبة البوتاسيوم القابل للامتصاص كانت تحت هذه الظروف ثلاثة أمثالها في في الأرض
الخالية من أشجار القان مما يثبت أن لأشجار القان قدرة كبيرة على تجيد خصوبة
التربة التي تكون عناصرها قد استنزفت بسبب الإجهاد المترتب على طول فترات زراعتها.
و لا شك أن هذه التغذية المعدنية ، تعتبر همزة الوصل التي يستخدمها الإنسان لكي
يحوّل المواد غير العضوية الميتة إلى عالم الحياة.



و من الظواهر العجيبة الأخرى التي شوهدت في التربة في وادي كوليكتيكت ما لوحظ
من أن شجر السد ر الأحمر يستطيع بمصاحبة خرطوم الأرض و هو من الدود ن أن يزيد من
نسبة عنصر الكالسيوم بالتربة. فأوراق السدر الأحمر تتساقط على قاع الغابة، و عندئذ
تنجذب ديدان الأرض إليها بسبب ارتفاع نسبة الكالسيوم بها. و سرعان ما تلتهم
الديدان هذه الأوراق و تهضمها و بذلك تطلق في التربة عنصر الكالسيوم في صورة يسهل
على النبات امتصاصها و الاستفادة بها.

و لا تقتصر فائدة السدر الأحمر على الناحية الغذائية وحدها، بل إنه يؤدي إلى تحسين
جميع الخواص الطبيعية للتربة مثل مساميتها، و سرعة رشح الماء خلالها، و قدرتها على
الاحتفاظ بالماء و منسوب الماء فيها. و لجميع هذه الصفات علاقة كبيرة بالاستفادة
من مياه الفيضان و السيطرة عليها.

و نستطيع أن نذكر أكثر من ذلك في سياق الحديث عن العناية المقدسة و القدرة الإلهية
التي تتجلى في إعادة خصوبة التربة، ففي الغابات البكر التي لم يتدخل في أمرها
الإنسان، تتكاثر الأشجار و تتتابع أنواعها على ممر الأجيال حتى تصل في نهاية الأمر
إلى نوع من الاستقرار تميزه أشجار خاصة تنمو و تتكاثر فيها إلى ما شاء الله إلا
إذا تدخل في أمرها الإنسان أو دهمتها النار، أو عبثت بها العواصف. و يؤدي تدخل
الإنسان في أمر هذه الغابات الطبيعية ن بزراعتها و استنزاف خصوبتها، إلى نقص
صلاحيتها لنمو الأشجار، و عندئذ نكون قد خسرنا الأشجار و التربة، و يعقب ذلك حدوث
الفيضانات.



إن الإنسان يبذل أموالاً طائلة لكي يقلل من أخطار الفيضانات بإقامة مشروعات
السود الضخمة، و لكن إقامة هذه السود ليست إلا حلا مؤقتاً ضد قوة جبارة لا تستطيع
أن تصدها حواجز الصخر أو البناء المسلح، و لابد أن يقوم العلاج الحقيقي لمشكلة
الفيضان على مهاجمها في مصدرها. و لا يتم ذلك بإقامة السدود و إنما بإعادة الأشجار
و النباتات إلى الأرض، و هو أمر تقوم به الطبيعة من تلقاء نفسها، فإنه لا يكاد
ينقضي عام على الأراضي و الحقول التي تكون قد هجرت بسبب استنزاف عناصرها و نقص
خصوبتها ن حتى تنمو بها الحشائش الكثيفة و الأعشاب و الشجيرات و بادرات الأشجار،
وهذه كلها تعمل على عودة الخصب إلى الأرض من جديد. و في منطقة بدمونت التي تقع في
شرق الولايات المتحدة، تكفي خمسة و عشرون سنة لتكوين طبقة جديدة ظاهرة من المواد
الدبالية التي تغطي سطح التربة و تعيد إليها خصوبتها. و حتى في المناطق التي هي
أشد برودة من هذه المنطقة حيث يكون تحلل المواد العضوية أشد بطؤا، فإن هذه الطبقة
في تكوينها أكثر من 50 سنة. و يلاحظ أن التربة التي تستصلح بهذه الطريقة لا ترجع
كعهدها الأول من حيث معالجة أخطار الفيضان. و مع ذلك فإنها تتحسن كثيراً عن ذي
قبل. و في ذلك يقول جونث:

(ان الطبيعة لا تعرف الإسراف. إنها دائماً صداقة و عظيمة و عنيفة. إنها دائماً
صائبة. أما الخطأ فإنها لا يحدث إلا من جانبنا. إن الطبيعة تحارب العجز و لا تكشف
أسرارها إلا للقادرين المخلصين الأتقياء ).

سد فروج الغابات:

عندما انتشر مرض الأندوثيا، وهو المرض الذي يسبب الشلل لنباتات الكستناء (أبي
فروة)



خلال العقدين الأولين من هذا القرن، شاهد كثير من الناس فروجاً في أسقف
الغابات و لاحظوا ان هذه الفروج لا تسد أبداً. و لقد كان الكستناء الأمريكي يحتل
مكانا بين سائر أنواعه في العالم لا يدانيه فيه مكان آخر ، فقد كان يمتاز بنوعه و
مقاومته للتعطن و بنخاعه الخشبي و ما به من مادة التنين، ثم بثماره وبما يعطيه من
الظل و غير ذلك من الصفات الممتازة العديدة الأخرى.

و كان ينمو على حواف الجبال ذات التربة الضعيفة كما ينمو في الوديان الخصبة. قبل
أن يصيبه هذا المرض الذي وصل إليه من آسيا حوالي 1900، لم تكن تصيبه أمراض أخرى،
فلقد كان بحق ملك الغابة أما الآن فقد باد و اندثر من الغابات و لم يعد يشاهد منه
إلا بعض البراعم الضئيلة تنبثق بين حين و آخر من بقايا جذوع الأشجار التي كانت
قائمة يوماً من الأيام كأنما تذكرنا أن البقاء لله وحده، و أن أقوى الرجال كأقوى
الأشجار لابد يوماً أن يزول.

و ما لبثت الفروج التي حدثت في سماء الغابة حتى ملئت، لقد سدتها أشجار الخزامى ،
التي كأنما كانت تراقب ما نزل بأشجار (أبي فروة) من داء لتحل محلها بفارغ الصبر
حتى تحصل على ما يكفيها من الضوء. فهي من الأشجار التواقة إلى الضوء و التي لا
تحتمل المعيشة في الظل. و حتى ذلك الوقت كانت أشجار الخزامى من الأشجار الضئيلة في
الغابة التي لا يمكن أن تعتبر من أشجار الخشب القيمة إلا نادراً. أما الآن فإنها
أحداً لا يحزن على ما حل بأشجار الكستناء من خسارة، إذ تقوم مكانها جذوع أشجار
الخزامى الضخمة التي تضيف كل منها إلى نفسها بسبب نموها السريع ما يقرب من بوصة في
السمك و ست بوصات في الارتفاع سنويا. و بالإضافة إلى سرعة نموها فإنها تعطي خشبها
من النوع الممتاز. فهل تضع الطبيعة العبقرية خططها و تدبيرها للأمور بأكثر من
تهيئة الظروف المناسبة ؟



و لقد كنت أتحدث مت زميل ممن أطمئن إليهم من الأخصائيين في فلاحة الغابات عن
ذلك المرض الذي أصاب نباتات الكستناء ، وهو ينصح المشتغلين بالغابات بان يلجأوا
دائماً إلى كتاب الكون و الطبيعة لكي يجدوا فيه حلا لكل مشكلة من المشكلات. و يقول
إسحق وطسن في هذا المعنى:

( إن الطبيعة تحمل كتابها المفتوح).

(وتسبح بحمد الله و جلاله).

و يقول عالم النبات اللامع آساجراى في محاضراته التي ألقاها في جامعة ييل سنة 1880
: (إن ما تنقله العلوم من عالم المجهول إلى عالم الطبيعة لا ينال من الإيمان أو
يتعارض معه، فالعلوم تسير في نفس الاتجاه الذي تسير فيه الطبيعة. و على ذلك فإن
وظيفة العلوم هي العمل أن ترد ظواهر الكون في نشأتها الأولى إلى قدرة الله جلاله).

أضواء جديدة على خلق مبتكر

تحتوي النباتات على هرمونات تقوم بأداء وظائف مختلفة فيها. و من فصيلة هذه
الهرمونات مركب صناعي اسمه 2 – 4 – 5 – ت، يقوم بانضاج ثمار الطماطم، ويمنع
استنبات البطاطس عند خزنة، ويؤدي إلى سرعة نمو الأجزاء الجذرية عند زراعتها، وربما
يقوم بغير ذلك من الوظائف الحيوية العديدة التي لم نكتشفها بعد. وهذا الهرمون، او
بعبارة اصح هذا المنظم لعملية النمو – لأنه في الواقع مركب صناعي عضوي له خواص
الهرمونات – لا تزال تجري عليه البحوث والتجارب لمعرفة خواصه وآثاره المختلفة في
حياة النبات ونموه.

والمعنى الذي نحب ان نشير اليه في هذا المقام، هو أن ظهور مركبات من أمثال هذا
المركب في الطبيعة، مما أبدعه الخالق الأعظم مشابهة لما استطاع الانسان ان يقوم
بتركيبه في المعمل بعد تفكير وتدبير، يعد دليلا على ما يسود هذا الخلق من نظام
وتدبير.



ويهمنا في هذا المقام الطريق التي يسلكها النظير المشع لهذا المركب داخل أشجار
الغابات، فذرة الكربون الاخيرة (ك12) الداخلة في تكوين هذا المركب، يمكن ان تستبدل
بنظريتها (ك14) بطريقة صناعية. وعندئذ يمكننا استخدام هذا المركب الجديد لكي نحدد
بكل دقة الطريقة التي يسلكها عند انتقاله من الأوراق إلى الساق إلى الجذور بل يمكن
فوق ذلك ان نعين معدل حركته داخل النبات، وقد يعد ذلك من وجهة نظر الخارجين على
الدين مظهرا لروعة الطبيعة. اما بالنسبة لنا فانه دليل على قوة الله الموجهة التي
توجه كل ذرة إلى حيث ينبغي ان تكون وترسم طريقها وتحدد مستقرها.

ومن عجائب ما تكشف عنه هذه الدراسات ما تبين من ان هذا الهرمون يبقى ثابتا لا
يتغير داخل النبات برغم ما يقوم به من التفاعلات العديدة. فقد وجد ان نسبة ما
يتحول منه إلى مركبات كيماوية اخرى لا يزيد عن 10%، وأعجب من ذلك انه مهما تغيرت
الكمية التي توضع منه على سطح الأوراق، فانه لا يمتص منه الا قدرا ضئيلا. فالنبات
لا يحتاج منه في أداء وظائفه التي تتصل بعمليات التحول الغذائي الا إلى قدر يسير.
افلا يدل كل ذلك على نظام دقيق عجيب رسمه خالق قادر مدبر؟



ونحن نستطيع ان نختبر وجود هذا المركب باستخدام طريقة الأوراق الملونة، وهي
تتلخص في وضع قطرة من المادة التي نريد اختبارها على طرف قطعة او شريط من ورق
الترشيح، ثم غمس هذا الطرف في حوض او إناء به مادة مظهرة بينما يبقى طرفها الآخر
معلقا فوق الحائط. عندئذ تمتص الورقة بعض المادة المظهرة بخاصية الانتشار الغشائي.
ويكتسح المظهر قطرة المادة التي وضعناها …على طرف ورقة الترشيح، وهي المادة التي
نريد ان نختبر وجودها، وبذلك يترسب كل مركب عضوي من المركبات الناتجة من تفاعل هذه
المادة مع المظهر على ارتفاع معين وفي بقعة معينة على ورقة الترشيح مكونا ما يسمى
بخريطة الألوان، والى هنا ينتهي الأمر ولا يتبقى علينا الا ان نضع جهازا خاصا يسمى
عداد جيجر على ورقة الترشيح لكي يحدد لنا موقع ذرة (ك14) التي نريد ان نكشف عن
وجودها.

ان تلك التفاعلات الدقيقة والحركة المنظمة والخضوع لقوانين ثابتة مما تكشف عنه هذه
التفاعلات وأمثالها التي لا يحصيها عد ولا حصر، ليست الا دليلا وشاهدا على ان
الكون منظم غاية التنظيم مما أطلق عليه هجلز (نظرية كمال الكون). فذرة الكربون
(ك14) في المركب العضوي، والالكترون الذي يشع منها على ورقة الترشيح يعدان من وجهة
نظر الباحث الامين دليلا على انه ليس هنالك تناقض بين العلوم وبين فكرة وجود الله،
الذي قدر كل شيء فأحسن تقديره، والذي ظهرت آياته للناس في ثنايا ما تكشف عنه
العلوم، وما أوتينا من العلم الا قليلا. وكما قال الفيلسوف بول: (ان قدرة الله
تتجلى في كل شيء. ظهر الحق، فمنذ بدأ الله هذا الكون تتجلى آياته وقوته الخالدة في
كل ما يقع عليه الحس او يحيط به العقل).



اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   الادارة )
التقييم: 1 /5 ( 1 صوت )

تاريخ الاضافة: 18-09-2010

الزوار: 1626


المقالات المتشابهة
المقال السابقة
الحائر الصغير يفكر
المقالات المتشابهة
المقال التالية
ما وعاه ابن صاحب البستان
جديد قسم مـقـالات الموقـــع
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك