عرض المقال :الرد على شبهة عصمه الرسول صلى الله عليه وسلم
  الصفحة الرئيسية » مـقـالات الموقـــع » الرد على شبهات حول الإسلام » الرد على الشبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

اسم المقال : الرد على شبهة عصمه الرسول صلى الله عليه وسلم
كاتب المقال: webmaster3
"Arial","sans-serif"; color: rgb(234, 72, 188);">والله يعصمك من الناس



الرسول لا يجيء إلا بعد أن يعم الشر ويسود الفساد ، وذلك أنه لو لم يسد الفساد ، ولم يعم الشر لاكتفى الله المجتمع ليردع بعضه بعضاً ، أو يكتفي الحق بأن تردع النفس اللوامة النفس الأمارة بالسوء لتستوي النفس المطمئنة على عرش السلوك البشري .



لكن عندما يعم الفساد الكون . فالسماء ترسل الرسول بمنهج يصلح حال البشرية . وبطبيعة الحال لن يترك المجتمع الشرير الرسول لحاله بل يقاومه ؛ لأن مثل هذا المجتمع يريد أن تكون كفة غير متوازية ؛ لأن هناك منتفعين بالفساد والشر ، وهم المدافعون عن الفساد ، فإن جاء من ينصف الضعفاء والمظلومين فلا بد أن يتعرض للمتاعب التي تأتيه من قبل الأقوياء المفسدين .



وعلى الر غم من وفاة الرسول الكريم منذ أكثر من 1400 عام إلا أن الحرب عليه مازالت قائمة وهذا دليل قاطع على أنه قد وفقه الله عز وجل في إبلاغ رسالته وأن صداها مازالت تعيش بيننا إلى يوم الدين ، ومازالت الحرب قائمة عليه حتى بعد وفاته .



إن هذه المتاعب تبدأ في النفس ؛ لأن الرسول مخاطب من الله فيمكنه أن يتحملها ؛ لأن الحق قد أعده لهذه المهمة ، ومثل تلك المتاعب تأتي أيضاً {للأتباع} ، لذلك يمدهم الله بالمدد الذي يجعلهم يتحملونها .



والحق يحفظ للرسول ذاته على الرغم من كل ما يحدث : ( والله يعصمك من الناس ) .



فكأن الحق يقول لرسوله : اطمئن يا محمد ؛ لأن من أرسلك هداية للناس لن يخلي بينك وبين الناس . ولن يجرؤ أحد أن ينهي حياتك . ولكني سأمكنك من الحياة إلى أن تكمل رسالتك .وإياك أن يدخل في رُوعك أن الناس يقدرون عليك ، صحيح أنك قد تتألم ، وقد تعاني من أعراض التعب في أثناء دعوتك ، ولكن هناك حماية إلهية لك .



ونحن نعلم قد المتاعب التي تعرض لها الرسول صلى الله عليه وسلم . ألم تكسر رَباعيته "السن بين الثنية والناب " صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد ؟ ألم يشج وجهه ؟ ألم تدم اصبعه فيقول : { إن أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت } .



لكن قول الحق سبحانه لرسوله : { والله يعصمك من الناس } لم يكن المقصود هو منع الجهاد في سبيل الله والمعاناة في سبيل نشر الدعوة . ولكن الحق يبين لرسوله : إن أحداً غير قادر على أن يأخذ حياتك .



ولم يمنع سبحانه المتاعب عن رسوله الكريم حتى لا يكون هناك أحد الداعين إلى الله لا يتحمل من الآلام أكثر مما تحمل رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولننظر ونستمع جيداً إلى ما ترويه عائشة أم المؤمنين – رضى الله عنها – حول هذه الآية إنها قالت :



{ سهر رسول الله ذات ليلة وأنا إلى جنبه ، فقلت : يا رسول الله ما شأنك ؟ قال : ( ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة ) ، قالت : وبينما نحن في ذلك إذ سمعت صوت سلاح .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ فقالوا : سعد وحذيفة جئنا نحرسك . فنام صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطة ونزلت هذه الآية ... فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من قُبَة أدَم وقال : ( انصرفوا أيها الناس فقد عصمني الله ) رواه القرطبي .



وهناك باحثة بلجيكية عكفت على دراسة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وصلت إلى هذه النقطة ، فتوقفت عندها تقول : لو كان هذا الرجل يخدع الناس جميعاً ما خدع نفسه في حياته، ولو لم يكن واثقاً من ا، الله يحرسه لما فعل ذلك كتجربة واقعية تدل على ثقته في خالقه . وأضافت الباحثة البلجيكية : ولذلك أنا أقول بملء اليقين :



أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .



فها هي لمحة واحدة من لمحات حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سبب في إسلام هذه المرأة .



فاللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم 



اما من حيث تناقض الايتين الكريمتين



قولة تعالى: { وَاَللَّه يَعْصِمك مِنْ النَّاس }



مع قولة تعالى(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)



لما انهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد وقتل من قتل منهم, نادى الشيطان: ألا إن محمداً قد قتل, ورجع ابن قميئة إلى المشركين, فقال لهم: قتلت محمداً, وإنما كان قد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فشجه في رأسه, فوقع ذلك في قلوب كثير من الناس واعتقدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل, وجوزوا عليه ذلك, كما قد قص الله عن كثير من الأنبياء عليهم السلام, فحصل ضعف ووهن وتأخر عن القتال, ففي ذلك أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم:



{ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَّنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَّضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ }



لتوضيح أكثر



فالرسول جاء على ضربين: أحدهما: يراد به المرسل، والآخر الرسالة، وههنا المراد به المرسل بدليل قوله:



{ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } [البقرة: 252]



وقوله:



{ يَـاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ } [المائدة: 67]



 



وفعول قد يراد به المفعول، كالركوب والحلوب لما يركب ويحلب والرسول بمعنى الرسالة



كقوله : لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول



أي برسالة، قال: ومن هذا قوله تعالى:



{ إِنَّا رَسُولاَ رَبّكَ }[طه: 47]



ثم قال: { أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم } وفيه مسائل:



المسألة الأولى : حرف الاستفهام دخل على الشرط وهو في الحقيقة داخل على الجزاء، والمعنى أتنقلبون على أعقابكم ان مات محمد أو قتل، ونظيره ..... >>> قوله: هل زيد قائم، فأنت إنما تستخبر عن قيامه، إلا أنك أدخلت هل على الاسم والله أعلم.



المسألة الثانية : أنه تعالى بين في آيات كثيرة انه عليه السلام لا يقتل



قال:



{ إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ }[الزمر: 30]



وقال:



{ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }[المائدة: 67]



وقال:



{ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ }[الصف: 9]



 فالقائل إن قال : لما علم أنه لا يقتل فلم قال { أو قتل } ؟ *



فان الجواب عنه من وجوه:



الأول : أن صدق القضية الشرطية لا يقتضي صدق جزأيها، فانك تقول: ان كانت الخمسة زوجا كانت منقسمة بمتساويين، فالشرطية صادقة وجزآها كاذبان، وقال تعالى:



{ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا }[الأنبياء: 22]



فهذا حق مع أنه ليس فيهما آلهة، وليس فيهما فساد، فكذا ههنا.



والثاني: ان هذا ورد على سبيل الالزام، فإن موسى عليه السلام مات ولم ترجع أمته عن ذلك، والنصارى زعموا أن عيسى عليه السلام قتل وهم لا يرجعون عن دينه، فكذا ههنا



والثالث: ان الموت لا يوجب رجوع الأمة عن دينه، فكذا القتل وجب أن لا يوجب الرجوع عن دينه، لانه فارق بين الأمرين، فلما رجع الى هذا المعنى كان المقصود منه الرد على أولئك الذين شكوا في صحة الدين وهموا بالارتداد.



المسألة الثالثة: قوله: { انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ } أي صرتم كفارا بعد إيمانكم، يقال لكل من عاد الى ما كان عليه رجع وراءه وانقلب على عقبه ونكص على عقبيه .



وذلك أن المنافقين قالوا لضعفة المسلمين: ان كان محمد قتل فالحقوا بدينكم، فقال بعض الأنصار: ان كان محمد قتل فإن رب محمد لم يقتل، فقاتلوا على ما قاتل عليه محمد. وحاصل الكلام أنه تعالى بين أن قلته لا يوجب ضعفا في دينه بدليلين:



الأول: بالقياس على موت سائر الأنبياء وقتلهم



والثاني: أن الحاجة الى الرسول لتبليغ الدين وبعد ذلك فلا حاجة اليه، فلم يلزم من قتله فساد الدين، والله أعلم.



المسألة الرابعة: ليس لقائل أن يقول: إن قوله: { أفإن مات أو قتل } شك وهو على الله تعالى لا يجوز، فإنا نقول: المراد أنه سواء وقع هذا أو ذاك فلا تأثير له في ضعف الدين ووجوب الارتداد.



والله أعلم



....................................


كتبة الاخ :السيف البتار
الصفحات[ 1] [ 2] [3]
اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   الادارة )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 26-11-2009

الزوار: 4199


جديد قسم مـقـالات الموقـــع
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك