عرض المقال :الرد على شبهة :وإن منكم إلا واردها
  الصفحة الرئيسية » مـقـالات الموقـــع » الرد على شبهات حول الإسلام » الرد على الشبهات حول القرآن الكريم

اسم المقال : الرد على شبهة :وإن منكم إلا واردها
كاتب المقال: webmaster3
م)  




ثم يؤكد هذا الحتم بقوله:  



{مقضياً "71"}




(سورة مريم)  




أي: حكم لا رجعة فيه، وحكم الله لا يعدله أحد، فهو حكم قاطع. فمثلاً: حينما قال كفار مكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نعبد إلهك سنة وتعبد إلهنا سنة، يريدون أن يتعايش الإيمان والكفر.  




لكن الحق ـ تبارك وتعالى ـ يريد قطع العلاقات معهم بصورة نهائية قطعية، لا تعرف هذه الحلول الوسط، فقال سبحانه:  



{ قل يا أيها الكافرون "1" لا أعبد ما تعبدون "2" ولا أنتم عابدون ما أعبد "3" ولا أنا عابد ما عبدتم "4" ولا أنتم عابدون ما أعبد "5" لكم دينكم ولي دين "6" }




(سورة الكافرون)  




وقطع العلاقات هنا ليس كالذي نراه مثلاً بين دولتين، تقطع كل منهما علاقتها سياسياً بالأخرى، وقد تحكم الأوضاع بعد ذلك بالتصالح بينهما والعودة إلى ما كانا عليه، إنما قطع العلاقات مع الكفار قطعاً حتمياً ودون رجعة، وكأنه يقول لهم: إياكم أن تظنوا أننا قد نعيد العلاقات معكم مرة أخرى؛ لذلك تكرر النفي في هذه السورة، حتى ظن البعض أنه تكرار؛ ذلك لأنهم يستقبلون القرآن بدون تدبر.  




فالمراد الآن: لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، وكذلك في المستقبل: ولا أنا عابد ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد. فلن يرغمنا أحد على تعديل هذا القرار أو العودة إلى المصالحة. لذلك أتى بعد سورة (الكافرون) سورة الحكم:  



{ قل هو الله أحد .. "1"}




(سورة الإخلاص)  




فلا ثاني له يعدل عليه، فكلامه تعالى وحكمه نهائي وحتماً مقضياً لا رجعة فيه ولا تعديل.  




ثم يقول الحق سبحانه: ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً "72")  



جثياً: من جثا يجثو أي: قعد على ركبه دلالة على المهانة والتنكيل




اللهم تقبل منا صالح الأعمال
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



كتبة الاخ: السيف البتار



................................


الصفحات[ 1] [2]
اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   الادارة )
التقييم: 3 /5 ( 1 صوت )

تاريخ الاضافة: 26-11-2009

الزوار: 3550


جديد قسم مـقـالات الموقـــع
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك